إن بلغتك العيس نجدا
فازدد بها كلفا ووجدا
واحلل عزالي أدمع
تستضحك الزهر المندا
حتى إذا فوقت من
ه بمسقط الأنداء بردا
وجرى النسيم ملاعبا
فاهتز خوط البان قدا
واشتاق ثغر الأقحوا
ن من الشقيق الغض خدا
واستنشرت درر الشؤو
ن فنظمت برباه عقدا
وجرى السحاب على رسو
م عن الديار تعيد ردا
فاحمل لها طيب السلا
م ربوعها خمرا وشهدا
يا حادي الأظعان رف
قا فالقلوب لديك تحدى
في منحنى الأحداج بد
ر قد أعاد البدر عبدا
وبطرفه مرض به
أعدى القلوب وما تعدى
وافتر عن مترشف
ترك الصدى حظي وصدا
يا قاتلي بيد الظما
هلا أبحت لذاك وردا
أنا من علمت فلا تخف
يقضي على العلات عهدا
مهدت عذري في الهوى
وتخذت ظهر العيس مهدا
ومددت جيب الليل عن
صدر الصباح بهن قدا
حتى إذا الشفق استطا
ر بفحمة الظلماء وقدا
كبنفسج شق النسي
م بملتقى طرفيه وردا
أجريت ذكرى أحمد
فملأتها مدحا وحمدا
وخطرت في فرد المدا
ئح باسمه فغدوت فردا
حبر رأى حبر الثنا
ء عليه أحسن ما تردى
سبط الأنامل غارس
منا أثيت النبت جعدا
وعلى علاه قد انطوت
أبدا رواق العز مدا
ذو راحة كالغيث بل
أجدى بلا ضرر وأندى
وقريحه أروى وأو
رى من جبين الشمس زندا
وأجرى الى شأو العلا
همما تفوت الوهم شدا
وأعاد فيها ما كسا
ه برود أمداح وأبدى
ورأى التقى والدين من
عدد العواقب فاستعدا
جم العوارف والمعا
رف كيف جادلنا أجدا
متجنب الإيعاد حل
ما سابق بالبذل وعدا
لو كان غيثا لم يكن
يبدي إذا ما سح رعدا
يلقى المنيخ ببابه
عيشا كما يهواه رغدا
سفه الزمان فلم يزل
حتى كسا عطفيه رشدا
للشرع منه مشرع
يدعى لديه البحر ثمدا
صفى موارده وسل
سل ماءه علما ومدا
وروى فأروى غلة الظ
مآن حيث هدى وأهدى
يا حافظ الدين المضي
ع المال معرفة ورفدا
لا زال فضلك عاقدا
في نحر عيد النحر عقدا
وعلي نظم قصائد
ينثرن شمل عداك قصدا
عقدت عليك لواءها
فحباهم تنحل حقدا
عبدت وأفرط حسنها
فأعاد حر الشعر عبدا
هيهات لا تصدى أزا
هرها وأنت لها تصدى