أفتتح الحب بك والفرح
وأتوجك
في مملكة الذاكرة أميراً
يرفل في حرمانه..
رعيته من العشاق والأزهار والعصافير
والقواقع التي تغلي حياة سرية
داخل أصدافها القاسية البكماء
على شطآن حارة لبحار منسية...
أفتتح الضوء بك
وأشهد بانهيارات أكواخ وطني...
وشظايا زمني
وبليالي الغربة في فنادق القطارات
أشهد بالتشرد
وعزف المتوحدين في المحطات
أشهد بالقتل والدمع الأسود بالكحل...
اشهد بالبوم اللطيف وبحبري
وأوراقي وخواتمي وغيتاري
أشهد بالنوم على بركان
وبممحاة النسيان
أشهد بالبجع والغزال والقارات والعناصر
أشهد بالعاصفة تطاردني
وبالشراسة المائية المعدنية الحجرية تحاصرني..
أشهد بدمي ودمك وسلالات الأسرار
ومواقد العشاق في البراري
أشهد بالبحر
والنجوم في ليلة صحراوية صافية
أشهد بالشاي البارد في مطارات الوحشة
أشهد بكل ما أحببته أو كرهته
بكل ما طعنني وطعنته
أشهد أنني أحبك
أشهد بسكين البوصلة وليلة الشمس
أشهد ب" نعم " و"لأ " وبالعودة الى التفاحة
أشهد بفجر القلب العاري والمرايا المكسورة
بوداعات مكهربة بعناق اللغم بمباهج السم...
أشهد بنزوات مطلقة السراح
حتى جنون الصحو
أشهد بالعصافير تطير من عينيك
الى قلبي
أشهد بقهوة الصباح معك
ذات فجر غابر في " الحي اللاتيني "
أشهد بالثلج
فوق تلة " مونتمارتر " وسلالمها
أشهد بأصابع الرسامين
الملطخة بالأصباغ والنيكوتين
وهم يرسموننا معا في ساحة " التيرتر "
أشهد أنني أحببتك مرة... وما زلت..
واذا أنكرت حبي لك
تشهد أهدابي على نظرة عيني
المشتعلة حتى واحتك
واذا تنصلت منك
تشهد يدي اليمنى على اليسرى
وأظافري على رسائل جنوني بك
وتشهد أنفاسي ضد رئتي..
وتمضي دورتي الدموية عكس السير
ضد قلبي
وتشهد روحي ضد جسدي
وتشهد صورتي في مراياك
ضد وجهي...
وتشهد الأقمار الطبيعية والاصطناعية
ضد صوتي
وحتى يوم أهجرك – أو تهجرني –
لن أملك
الا التفاتة صبابة صوب زمنك...
لأشهد أنني أحببتك مرة... وما زلت