مولدَ الخير والهدى، والرشادِ
أنت في العين والحشا والفؤادِ
إن كتمتُ الهوى فتلك شجوني
مُعلَنَاتٌ وساجمُ الدمع باد
أنا صبحي وأمسياتي شادٍ
أحضن الكأس بَيْدَ أنيَ صاد
كيف يخبو الهوى وقد عشت منه
في هيام، في صحوةٍ ورقاد؟
عزَّ لي بالنبيِّ دينٌ وعيشٌ
ورجوت النجاة يوم المعاد
سرتُ في دربه ونضَّرتُ وجهي
واستطالت من مجده أمجادي
وقبست الكمال منه، فهل لي
من بيانٍ يفي بتلك الأيادي؟
يا حياةَ الرسول إنّك نورٌ
لم يذدْه عن التمام معاد
قد دهى الشرك ما دعوت إليه
وذوتْ دولة الخنا والفساد
وتعرّى ما كان من أصنامٍ
وتعرّى ما كان من أنداد
لبس العبد بالتقى تاج عزٍّ
وهوى التاج بالملوك الشِّداد
راح يدعو النبيُّ دعوة حانٍ
مشفقٍ، والسيوفُ في الأغماد
يدعم القول بالسلوك وبالذك
رِ، وقلبٌ سامٍ عن الأحقاد
وقضيتَ الحياة تحمل عبء ال
حقِّ في هجرةٍ وطول سهاد
فهدى الله من يقينك شُمّاً
أُورِثوا الشرك من دم الأجداد
في ركوعي، وفي سجوديَ شكرٌ
واقتحامي بحْرَ الورى وانفرادي
لو قضيت الحياة في مدح ديني
ونبيِّي لما بلغت مرادي
يا ربيعًا يا مولدَ الخير حدِّثْ
كيف كان الوجود في الميلاد؟
كنت في كربتي لتحميَ مني
ما حمته الرؤوم من أولاد