أتركُي من تلهّفٍ وسؤالِ
ما لنا بالأصولِ خلفَ الجمال
لن نزيدَ الضياء وهجاً إذا نُدركِ
مَسراهُ من يدِ الآزال
وبحسبي أن يغمِرَ الطيبُ قلبي
لا يُبالي مَن بثَّه فأبالي
ذلك العِلم للذي بسَط السهلَ
وشدَّ السماءَ فوق الجبالِ
يهِتف الكونُ عالياً ويغنّيه
وتَرنو إلى ذُراه الأعالي
فالتسابيحُ لاسمِه غايةُ الدنيا
وقصدُ القلوبِ والآمال
وانطلاقُ الأضواء من غُرَرِ الصبح
صلاةٌ عميقةُ الإِبتهال
وصلاةٌ ترنّح الدوحِ بالطيب
وبثّ الأدغالِ للأدغال
وهتافُ الينبوع يُوعِدُ بالخصب
وصمتُ الصحراء تحتَ الرمِال
وغناءُ الطيورِ والفجر رَقراق
وتيهُ الشَذا وحُلمُ التلال
كلُ لونٍ ذكرٌ لرحمةِ كفيّه
وحمدٌ له وكلُّ خيال
هو في غفوتَي إذا أنا أغفَيتُ
شروقٌ حلوٌ وفي صحوِ بالي
أصل ما يَغبطُ النواظرَ وردٌ
طيّبٍ للسؤال بعد السؤال
فاتركُي ولتَكن صلاة تعالى
في هدوء إلى ذَرَاهُ العالي