تخطَّ إلى المحتوى

تضيق البلاد

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

تَضِيقُ البلادُ

تَضِيقُ..

تَضِيقُ

وتَتَّسِعُ الورقةْ

البلادُ التي نصفُها حجرُ

والبلادُ التي دمعُها مطرُ

والبلادُ التي؟

تبيعُ بنيها..

إذا جوَّعتها الحروبُ

فماذا تبيعُ إذا جوَّعتكَ البلادُ

وضاقتْ بدمعتِكَ الحَدَقَةْ

الجريدةُ منفاكَ

تصعدُها سُلَّماً، سُلَّماً

وتغادرُها برما

تاركاً عند بابِ المحاسبِ أحلامَكَ النزقةْ

والقصيدةُ أبعد مِمَّا تصوّرتَ

أبعد؟

أبعد؟

يبتعدُ النخلُ والأهلُ

لا شيءَ غيرُ رصيفِ التذكُّرِ، مستوحشاً

وخطى روحِكَ القلقةْ

كأنَّ السماءَ العريضةَ

أَضيَقُ من كُوَّةٍ، في قطارِ الوداعِ الأخيرِ

وأنتَ تُطِلُّ بدمعتِكَ المُطبقةْ

تَضِيقُ البيوتُ

وتَتَّسِعُ العائلةْ

تَضِيقُ النساءُ، الخنادقُ، والأصدقاءْ

وتَتَّسِعُ الطلقةُ القاتلةْ

وبينهما أنتَ مرتبكٌ ووحيدْ

بين أنْ تبتدي في شتاتِ الجنونْ

أو تنتهي في سباتِ السجونْ

مسافةُ كفّين في سلسلةْ

بينهما يُطْفِيءُ الحرسُ الواقفون سجائرهم

أنتَ لا تطلبُ المستحيلْ

وطناً للحنين

وتذكرةَ الحافلةْ