تخطَّ إلى المحتوى

بمعرفة الإيمان تثبت حجتي

الطويل

٤١ بيت

المتفرقات

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ تَثْبُتُ حُجَّتِي

وتَدْنُو مِن الآبِ القَدِيمِ بُنُوَّتي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أَعْتَمِدُ الذي

بِإعْمَادِهِ بالمَاءِ تَطْهُرُ حُلَّتي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أَسْمَعُ مَنْطِقاً

لإِنْجِيلِهِ مِن قُدْسِ صِهْيونَ بِيْعَتي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أَمْحَضُ وُدَّ مَن

يُجَاهِدُ ويَبْغِي مَنِيَّتي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أَخْفِضُ جَانِبِي

وأَدْعُو المَسَاكِينَ الأَصَاغِرَ إِخْوَتِي

وَمَن لَطَمَ الخَدَّ اليَمِينَ أُدِر لَهُ

شِمَالِي وَلَمْ أَحْقِد عَلَيْهِ بِلَطْمِي

وأُطْرِقُ عَن ذِكْر القَبِيحِ تَغَافُلَاً

لِقَوْمٍ أَرَادوا بالقَبِيحِ أذِيَّتِي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أَخْلَعُ زِينَتِي

إذا كانَ ثَوْبُ الكِبْرِ يُوجِبُ سَقْطَتِي

وأَلْبَسُ ثَوْبَ الإتَّضَاعِ وذُلَّهُ

لِيُوجِبَ يَوْمَ البَعْثِ عِزِّي ورِفْعَتِي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أُطْعِمُ جَائعَاً

وأكْسُو لِعُرْيَانٍ إذا شاءَ كِسْوَتِي

وللغُرَبَاءِ آوي مِن البَرْدِ مَنْزِلِي

وأُكْرِمُهُم في حَالِ ضُعْفِي وقُوَّتِي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أُصْبِحُ باذِلاً

لِكُلِّ عَلِيلٍ أو حَبِيسٍ مَعُونَتِي

وَلا أشْتَهِي المَدْحَ السَّخِي مِنْ مَعَارِفِي

وَلَكِنْ لِذَمِّي أَشْتَهِي ومَضَرَّتِي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ أَزْهَدُ خِيفَةً

على جَسَدِي حَتّى أُؤَلِّفَ وَحْدَتِي

بِمَعْرِفَةِ الْإِيمَانِ أَعْمَلُ كُلَّ مَا

وَصَفْتُ عَلَى الاتِّضَاعِ نُسْكِي وعِفَّتِي

وأَرْغَبُ فِي حَمْلِ الشَقَاءِ لأنَّنِي

أُلَذُّ بِهِ مَا لا اُلَذُّ بِرَاحَتِي

فَإنْ تَكُنِ الأعْمَالُ دُونَ أمَانَةٍ

فَكَالذَبْحِ لِلمَوْتَى تَكُونُ ذَبِيحَتِي

وإنْ يَكُ إيمَانِي بِلا عَمْلٍ لَهُ

فَقَدْ طَلَبَتْ مِنهُ العُدَاةُ مَثْوَبَتِي

بِمَعْرِفَةِ الإيمَانِ إنَّ الذي خَفِيْ

وَلَمْ أَرَهُ مِثْلُ المُقَابِلِ رُؤيَتِي

فَيَا سَيِّدِي أنْتَ الطَبِيبُ لِعِلَّتِي

ومُوْجِبُ أَسْبَابِ الحَيَاةِ لِمُهْجَتِي

كِتَابُكَ نَامُوسي وجِسْمُكَ هَيْكَلِي

وكِلْمَتُكَ أَبْدَتْ سَامِعَ كِلْمَتِي

وقُدْسُكَ مِن أَبْوَابِ صِهْيونَ لَاحَ لِي

وَوَجْهُكَ فِي أَعْلَى السَمَوَاتِ قُبْلَتِي

وفِيهِ إِذا صَلَّيْتُ أَسْجُدُ مُوْقِنَاً

بِأَنّ إِلهَ العَرْشِ يَسْمَعُ دَعْوَتِي

وَيَقْبَلُ قُرْبَانِي بِكَ اللهُ خَالِقِي

وَيُصْلِحُ أَحْوَالِي لِفَرْضِي وسُنَّتِي

نَظَرْتُ إلى الجِسْم الذي اِبتَنَيْتَهُ

بِكَفِّكَ طِيناً يَوْمَ أَبْدَيْتَ خِلْقَتِي

فَغَادَرتَنِي بِالإثْمِ فِي الأَرْضِ سَاقِطاً

أَنُوحُ على نَفْسِي وأَسْكُبُ عَبْرَتِي

تُعَذِّبُنِي الدُنيا بِصَرْفِ هُمومِها

وَتَقْلِيبِها لِي فِي رَخَائي وشِدَّتِي

ويَطْلُبُنِي مَوْتُ الخَطِيئةِ جَاهِداً

فَيُخْرِجُنِي مِنها بِرُغْمِي وَحَسْرَتِي

فَأُصْبِحُ مَعْدُمواً كأنْ لَم أَكُن بِها

حَضَرْتُ وَلا حَاضَرْتُ بَيْنَ أَحِبَّتِي

فَأَشْفَيْتَ مِمّا حَلَّ بِي ورَحِمْتَنِي

وأَزْمَعْتَ تَفْدِيني تَرَدُّدَ سُوءَتِي

لِذَلِكَ بُشِّرَتْ البَتُولَةُ مَرْيَمٌ

بِمَوْلِدِ إبْنٍ فِي مِثالِي وصُورَتِي

وَلَمَّا بَدَتْ مِنكَ الخَلِيقَةُ أَوْجَبَتْ

لَكَ الحُكْمَ والتَدْبِيرَ فِي بَرْءِ عِلَّتِي

فَأصْلَحْتَ ما قَدْ أَفْسَدَتْهُ بِرَأْفَةٍ

وَجَازَيْتَهُ عَنِّي بِغُفْرَانِ زَلَّتِي

فَأَعْطَيْتَنِي فِيهِ الحَيَاةَ مُخَلِّصاً

لِجِسْمِي إِذا عَادَتْ عنِ الإثْمِ رَغْبَتِي

فَأَسْلَمَهُ للصَلْبِ مِن غَيْرِ سَيِّئَةْ

فَأَسْلَمَ مِن مَوْتِ الهَلَاكِ طَبِيعَتِي

وَأَقْبَلْتُ مَع لِصِّ اليَمِينِ الذي مَضَى

بِإيمَانِهِ مُسْتَفْتِحَاً بَابِ جَنَّتِي

فَمَا بِيَدِي نِلْتُ الحَيَاةَ وإنّمَا

بِقُوَّتِكَ اِشْتَدَتْ مِنَ الضُعْفِ قُوَّتِي

وَفِي جِسْمِ إِيسُوعَ المَسِيحِ رَفَعْتَنِي

إِلى عَرْشِكَ العَالِي، فَنِلْتُ مَسَرَّتِي

لَكَ الشُكْرُ يا مَوْلايَ فِي مَا فَعَلْتَ بِي

أُضَاعِفُهُ لِلدَهْرِ أَضْعَافَ نِعْمَتِي

وَأَبْلَغُ مَا أَمَّلْتُهُ وَرَجَوْتُهُ

إِذا مَا اِنْقَضَتْ مِن عَالَمِ الكَوْنِ مُدَّتِي

وَمَرْيَمُ أُمُّ النُورِ مِمّا جَنَيْتُهُ

عَلى جَسَدِي يَوْمَ المَعَادِ شَفِيعَتِي