شجر يقف اليوم على شفة الغاب
ويختار نبوءته
ترعاه كفي
كي ينعم بغيوم سائمة
في الأفق
يراني أقرب منه إليه
تغويه الطير
لذا أخذ السلّم كي يصعد
لأماسيه الأخرى
ويقوم بقدح الريح علانيةً،
بين يديه فراغات كان قديما يحصيها
في جنح الليل
ويغضي إن نامت أثناء العد أصابعه
أو جال بخاطره قمر
لا يقبل بصهيل
غير صهيل الأبراج العالية،
سأبدأ في إيقاظ النهر وأرشده
لمصبّات فاخرة
تحرسها امرأة كانت هبطت
من عسل الجنة
واندلعت في الأرض ضفائرها غزلانا
تركض في البيد
ومحتدها لا شبهةَ فيه...
عاد الرجل البروليتاريُّ من المصنع للمنزل
غالبه التعب فنام على الفور
وفي النوم رأى رب المصنع
يحمله في مركبة تشبه جسد الأرض
ويضحك
بعدئذ أبْلَسَ
وأشار بإصبعه لغراب كان يبول
على حجر أزرق.
مسك الختام:
إليك الذي قد علّمتني تجاربي:
ستسعد أو تشقى بعُمْيِ النواظرِ
ولكن ستشقى دائما أبدا فقطْ
إذا لم تفارقْهم بعُمْيِ الضمائرِ