أبحرتُ في عينيكِ نشوانًا أرى
موكبَ آماليَ لي قد ظهرا
أبحرتُ فيها باحثًا عن أملٍ
معطَّرٍ كبعض أحلام الكرى
عيناكِ دنيا لو دعاني سحرُها
تبعتُه طوعًا له دون الورى
يا حلوةَ العينين يا ملهمتي
لا تنكري لي خافقًا تبعثرا
يحوم في صدريَ محمومًا كَمَنْ
أضحى بنيران اللظى مُستعرا
كطائرٍ ضاق عليه سجنه
غيرَ حديدٍ صدئٍ ليس يرى
تصفعه القضبان إن طار ولا
يلقى رفيقًا صادقًا، لا يمترى
يلفُّني الصمت إلى محرابه
يغوص بي، يطير بي إلى الذرا
وهكذا كورقةٍ ذابلةٍ
كنتُ أنا رفيقتي مندحرا
لست أرى حين أجيل النظرا
غيرَ سرابٍ خادعٍ تظاهرا
يلوح لي بريقُه مراوغًا
حتى إذا تبعتُه لن أظفرا
وها أنا، رفيقتي، محدِّقٌ
في بحر عينيك دعيني ساكرا
نسير في دروبنا كمن سرى
أنا وأنت حلوتي، لن نعثرا!!