الحربُ:
ميقاتٌ لسَحْبِ الأرض تحت مدارها
من ثقْل موتاها ووزن القاذفات.
الحربُ:
ملحمةُ انتظاركَ للرصاص وأنتَ تبحث عن رغيفك
عندما ترضى لجسمكَ أن يسيرَ وأنتَ ترسمُ في خيالك شارعاً نحو السماء
تتصالح الأعضاء مع موتٍ يلاحقها
وإذا رَجِعْتَ لأهل بيتكِ ناجياً
تُلقي بأفكارك جمراً في مياهٍ لا تنام.
الحربُ:
حشرٌ للحياةِ مع الممات
في ظرْفِ مقذوفٍ يعاند قاذفه.
الحربُ:
خانقةُ الرؤى
جَبْرُ الدُّخان لأن يكفِّنَ ضوء يومكَ بالسواد
جثثُ الضياءِ تمرُّ في أُفُقٍ يغصُّ بكلِّ نازلةٍ عليك
متآكلٌ هذا المدى
متهالكٌ ... متفتِّتٌ ... متساقِطٌ في كلِّ شيءٍ
فوق جسمكَ ... في الشوارعِ ... في الصراخِ ... وفوق موجات الأثير
كم من قذائف كسَّرتْ أضلاعَهُ
كم من فظائع مزّقتْ أسماعَهُ
كم من فجائع قلّبتْ أوجاعَهُ
هذا المدى قد ضاق فانتظرِ الممات.
الحربُ:
أن تقف الجبالُ على أصابعها لتنظرَ مَنْ سيصعدُ للسماء
من ستهرب روحُهُ من جسمه المثقوب من قنص الرصاص
أن تقف الجبالُ ُموَدِّعاتٍ ألفَ بيتٍ كُنَّ يأوينَ الأمل
أن تجثو الجبالُ من النحيب أمام كلِّ مدينةٍ
تهوِي كعاشقةٍ تموتُ من الخديعة.
الحربُ:
أن يصلَ الغيابُ إلى تكامله
ويجلسَ فوق عرشٍ من بخار
أن تقفَ الدماءُ على الدماءِ على البكاءِ على الدمار
على موتى يقودون الحصار.
الحربُ:
أن تجرِي كحافلةٍ إلى وادٍ
بها الأولادُ والأحفادُ والجيرانُ والأسماءُ والطرقاتُ والأصحابُ والصلواتُ والدعواتُ نحو الموتِ واللعنات.
الحربُ:
جسرٌ من حديدٍ بين موتٍ أو حياةٍ كالعدم
الحربُ: سُمٌّ للحقائق كالنَّدم
الحربُ: أن تبكي الرجالُ على الرجالِ
على سكوتكِ يا أمم.