تخطَّ إلى المحتوى

تفكر أخي فالأمر ليس بهين

الطويل

١٩ بيت

الحكمة

تفكر أخي فالأمرُ ليس بهيِّنِ

وعنكَ فزحزحْ طائِف النوم والكَرَى

وكنْ بعظاتِ الدهر مُتّعِظاً إذا

غداةً يُرِيكَ الدهرُ منه غضنفرا

ولا تغبطِ السلطان سوف تخالُه

يَعَضُّ يداً عما يراهُ مؤثِّرا

أرى حظَّ مسكينٍ ومن مَلَك الورى

سواءَ سِوًى تحت الحجارة والتَّرى

ومن كان مأموراً ومن كان آمرا

ومن يده طالت على جملة الورى

ومن كان قدامَ الأنام معطَّما

ومن نبذوه خلف أظهرهم وَرَا

ومن كان ذا خدٍّ صقيلٍ ومن غدا

بغيضَ المحيَّا في الأنام محدَّرا

ومن كان مظلوماً ومن كان ظالما

ودوَّخ كل العالمين وعزَّرا

ومن كان مسكيناً فقيراً مذلَّلا

ومن كان ذا يسر عزيزاً معزَّرا

ومن ظلَّ بين الوالدين مقرطقا

صبياً تراه كالهلال مسوَّرا

ومن حل في قَفْرٍ سحيق ومن بنى

على نفسه قصراً مَشِيداً مُسَوَّرا

ومن كان ذا جهل ومن كان عالماً

يشاكه شيخَ العالمين محبرا

ومن كان ضَنءكَ العيشِ فيها مكابداً

ومن عاش مسروراً قريراً محبَّرا

ومن بات في غارٍ ومن بات عابراً

بصيراً بأمر الملك فَطْناً مدبِّرا

وذا حُمقٍ مُغْشَوْشِم الرأي أبْلَهٍ

ومن جَدُّه أضحى مَهِيناً مدبِّرا

ومن كان عاري الظهر والبطن خائفاً

ومن صار يحوي للكنوز موقّرا

فيوم القضا كلٌّ يُجَازَى بصنعه

ويبدو له حيناً لمنشوره قرا

هنالك حكم العدل فيه قد استوى

ضعيف وذا ملك علا وتكبرا

وصل على المختارِ مولايَ كلَّما

تطوَّفَ حولَ البيتِ داعٍ وكبّرَا