في الحالتين و إن ربحتُ سأخسرُ
شيءٌ خفيٌّ .. لا أراهُ يُفسَّرُ
في الحالتينِ أرى طريقاً واحداً
متعرّجاً و لهُ خَضارٌ مُقفِرُ
الصبحُ ليلٌ من بياضٍ مُعتمٍ
أملاحُ في نفسِ الإناء و سُكّرُ
ها أنت يا رجُلاً تأرجَحَ في المدى
بينَ المسافةِ .. خطوهُ يتقهقرُ
من أينَ تذهبُ ؟ و الدروبُ مَسافةٌ
نحوَ الوراءِ .. أمامُها يتأخّرُ
عينانِ من ماءٍ تقطَّر في الفراغِ
غمامةٌ سوداءُ ليست تُمطرُ
ما عُدتُ أفهمُ هل أنا غافٍ هنا
أم أنني صاحٍ هناك و أبصرُ ؟
من أينَ أرحلُ و الضفافُ كأنها
قربي .. و لكنَّ السّفينةَ تُبحرُ ؟
منذُ اصطفاف الحلمِ جَنبَ حقيقتي
أصطفُّ قربي .. لا أزالُ أفكّرُ
الآنَ هذي الأرضُ سجنٌ ..
إنني أغفو بها .. ( إنِّي أراني أعصرُ )