تخطَّ إلى المحتوى

وضاح وجهك من بالحسن جلله

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

وضّاحُ وجهك مْنَ بالحسن جلّلهُ؟

وجفنُ عينك مَنْ بالفتح كحّله؟

وسلكُ مبسمك المنظومُ لؤلؤُهُ

لفتنةِ الصّبّ مّنْ بالثغر فصّله؟

وخَصرُك الناحلُ الواهي الموشَّحُ مَن

مِن فوقه أفعوانُ الشَّعر أرسلَه؟

ومَنْ لماضي شَبا عينيك أعلمَه

بموقع الجُرح من قلبي فأعمَله؟

وعدلُ قدّك قل لي من أعدّ له

قتلي بخطّاره ظلمًا فعدَّله؟

فيا مليكًا لهُ أهلُ الهوى خضعتْ

لمّا تبدّى وتاجُ الحسن كلَّله

ما كنت أحسَبُ أن الأُسْدَ تخضعُ لل

آرامِ مِنْ قِيله حتى خضعتُ له

ولم أخلْ قِبلَه يقتادُني أحدُ

فراض َمني الهوى صَعبًا فذلَّله

حرامُ هجري بشرع الحب حَلَّ له

فهل أتى لمباحَ الوصلِ حلَّله؟

يحقّ لي خلع عِزّي في محبّتِه

وتيهُه بالهوى كِبْرًا يحقّ له

يا مرسِلاً جعدَه السّاجي على قمرٍ

من وجهه عن عيوني كي يظلّلَه

هبْ جَلَّ جعدُك قَدرًا أن أقلّبه

فهل ترى جلَّ قدرًا أن أُقبّله

إليك يا طرفَه الفتّاكَ عن كبدِ ال

عاني فمنك أصاب السّهمُ مقتلَه

يا نائيًا عن جفوني وهْو في كبِدي

قد أَهَّلَ الشّوقُ في الأحشاء منزله

لا زلتُ أحمل همَّ الحبّ فيك فلو

غدا على الجبل الراسي لزلزله

حتى أتى «طالبٌ» حلفُ العلا وإلى

طول المسرّة ذاك الهمّ حوَّله

الكاملُ الوصفِ مَنْ قدْ حدَّ فكرتَه

في كل وصفٍ علا فاختار أكملَه

والطيّبُ الذكرِ مَن لُسْنُ الثناء روت

مِنْ كلّ ذكرٍ جميلٍ عنه أجمله

والثاقبُ الفكر مَن في كلّ غامضةٍ

يُمضي بها من حديد الفكر منصلَه

والطاهرُ الأصلِ من لا زالَ كلّ عُلاً

بينَ الأنام أرى منه تأهُّله

وكم أخي مُشكلٍ وافاه ملتجئًا!

فحلَّ في عزمه المضّاءِ مُشكلَه

وكم ترى خائفًا في أمنِ مربعِه!

وآملاً نائلاً منه مُؤمّلَه

ذو راحةٍ ملأ الدنيا بها كرمًا

فالبحرُ من فيضِها قد مَدَّ جدولَه

لسانُ حاسدِه بالجُود يقطعُه

وقاطعُ الودّ بالمعروف أوصلَه

ترى المواضي وقد عادت مكهّمةً

أن سَلَّ عندَ خصام الخصم مِقولَه

والسُّمرُ من وجلٍ عادتْ مقصَّفةً

إن هزّ بالقلمِ المشحوذِ أنمُلَه

يا معشرًا خُلقوا غُرّاً ومُبغضُهم

ملازمٌ من حضيض الذلّ أسفلَه

دمتمْ ودام الهَنا في بيتكمْ وغَدا

محلّكم مأمنًا يأوي المخوفُ له