تخطَّ إلى المحتوى

الهزج

٣٧ بيت

النسيب

وضمّتْني

وقالت ليْ

بصوتٍ ملؤهُ الشّكوى :

أتمضي؟

لا

فإنّي

لمْ أزلْ جَوعى

لخبزٍ ساخنٍ

يأتي شهيًّا مِنْ تنانيرِكْ

وما زالتْ أغانينا

كما كنّا نغنّيها

على نايٍ عتيقٍ

كنتَ تهوى

صوتَهُ الحانيْ

وما زلتُ الشّذا

يحيا نقيًّا

في أزاهيرِكْ

وما زلتُ

الّتي تبني مِنَ الأنقاضِ

جنّاتٍ ستنمو

عند تدميرِكْ ؟

دعيني

قلتُ :

لن أرضى

بأنْ أبقى نشيدًا ميّتًا

في ثغرِ أرضٍ

حطّمتْ دُنيا مزاميرِكْ

سأمضي

فاتركيني

أرتجي نبعًا

سيُحييني

ويَرويني

لآتيْ مِنْ جديدٍ

ماردًا

حُرًّا

فلا أبقى

أسيرًا في أساطيرِكْ