تخطَّ إلى المحتوى

ألا بلغي يا ريح عني تحية

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألا بلّغي يا ريحُ عني تحيّةً

يعطر أرجاء الربوع عبيرُها

وقولي لأحبابٍ تناءت ديارهم

وشطّت مغانيها وبانت قصورها

أخذتم فؤادي خلسةً ومنعتمُ

رقادي فهل لي مهجةٌ أستعيرها؟

أما آن أن يطوي النوى شقة النوى

وتشرق من أعلام نجدٍ بدورها؟

أخلاّيَ هل بعد الفراق تواصلٌ

ففي كبدي نارٌ يُشَبُّ سعيرها؟

وإني وإن هزّ التصابي معاطفي

فلي همةٌ في المجد عزَّ نظيرها

رميتُ ذوي العدوى عليَّ بأسهمٍ

أُصيبَ بها أكبادُها ونحورها

ألم تعلمِ الأقوام أن ذوي النهى

إذا اشتورتْ في الخطب إني مشيرها؟

وإن أظلمت آراؤهم في ملمّةٍ

فإني ورب الراقصات منيرها

وكم شامخٍ في المجد طأطأ رأسه

لمجدي إذا ما ناب يومًا عسيرها!

فقل لمجدٍّ يبتغي دَرْك غايتي

متى ببغاث الطير صِيدتْ صقورها؟

وهل كان للعَرْفاء عزمٌ بموقفٍ

إذا كانت الآساد يبدو زئيرها؟

فقل لبني الأعمام إن فتاكم

طبيبٌ لأدواء الرجال خبيرها

فديتكمُ من كل سوءٍ فهل لكم؟

سوايَ فتى حامي العلا ومجيرها

بذلتُ لكم نفسي فهلاّ رعيتمُ

لها حرمة القربى وأنتم سرورها

نشَدْتُكمُ هل موقفي كان هيّنًا

لدى الحضرة العليا التي عزَّ طورها؟

وفينا بني الأعمام عزٌّ ومنعةٌ

لعاملةٍ إذ لا يجير مجيرها

حرامٌ على أرماحنا طعن مدبرٍ

وتندقُّ في أعلى الصدور صدورها