تخطَّ إلى المحتوى

سفرت فقال أدلة السفر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سفرَتْ فقال أدلّةُ السّفْرِ

أشعاعُ شمسٍ أم سَنا بدرِ

وتبسّمت والليلُ معتكرٌ

فجلا دُجاهُ تألّقُ الثّغرِ

خصِرُ المَذاقِ كأنّه برَدٌ

عذْبُ المُجاجةِ طيّبُ النّشرِ

فكأنّما عُلّت مراشفُه

غِبَّ الكرى بسُلافة الخمرِ

مهزوزةُ الأعطافِ إن خطرت

فتنت بخوطِ أراكةٍ نضْرِ

للهِ أيُّ عُرَيبِ باديةٍ

أسَروا الأسودَ بأعيُنِ العُفْرِ

كم باتَ دون قِبابِ غيدِهمُ

قلبٌ تقلّبُه على الجمرِ

عذراءُ كلّ شجٍ بها كلِفٌ

رمِضُ الجوانحِ واضحُ العُذرِ

تُصبي الحليمَ بمُقلَتَيْ رشأٍ

هزأت لواحظُهنّ بالسّحرِ

وتزيدُ قلبَ محبِّها قلَقاً

قلقَ الوِشاحِ يجولُ في الخصرِ

يلْحى العَذولُ على الوُلوعِ بها

ويلومُ وهو بحبّها يُغري

كم مُخدِرٍ شَئنٍ براثنُه

ضرِمِ اللحاظِ يذُبّ عن خِدْرِ

حيثُ الرّياضُ كأنّ زهرتَها

تسِمُ الصّعيدَ بأنجمٍ زُهرِ

والحيُّ تحميهِ أغيلمةٌ

بالمُقرَباتِ لواحقِ الضُمْرِ

عقدت سبائبَ كلِّ سلهَبَةٍ

بذوئبِ الهنديّة البُتْرِ

من كلّ رعّافِ السِّنانِ إذا

حطم الطِّعانُ مثقّفِ الصّدرِ

شزْرِ اللّحاظِ الى الكميّ إذا

شرِقَ القَنا بطِعانِه الشّزْرِ

ولقد أقول لركْبِ داجيةٍ

يُنضينَ كلّ شمِلّةٍ عُبْرِ

ومرنّحينَ من الكَلالِ وقد

هزَم الظّلامَ طلائعُ الفجرِ

يتناشدون الخِصْبَ حيث حمى

شوكُ الرِّماح نقائعَ الغُدْرِ

شيموا بُروقَ أبي السّعودِ إذا

خلَبَتْ بُروقُ سحائب القَطرِ

واستمطروا دُفُعاتِ جودِ فتىً

غَمْرِ المواهبِ ليس بالغَمْرِ