في بَدِيعِ القَوْلِ والخُطَبِ
ونُقُوشِ الصَّخْرِ والخَشَبِ
أَنَا في التَّاريخِ أُغْنِيَةٌ
صَاغَها مَجْدِي على الكُتُبِ
مِنْ جَبينِ الشَّمْسِ أَنْسُجُهُ
وَبَريقِ الضَّوْءِ والذَّهَبِ
مِنْ ريَاضِ الشِّعْرِ أَنْظُمُهُ
مِنْ بَهَاءِ النَّثْرِ والأَدَبِ
مَسْلكي بالفَخْرِ أَعْرِفُهُ
رِفْعَتِي في الدَّهْرِ لَمْ تَغِبِ
فَاسْألُوا الأَيَّامَ عَنْ نَسَبِي
واسْألُوا الشُّرَّاحَ عَنْ حِقَبِي
عَيْنُ جالُوتَ عَلَى سُحُبِي
وصَلاحُ الدِّينِ في حَسَبِي
وابنُ عاصٍ كانَ مِنْ هِمَمٍ
يَرْسُمُ المَجْدَ على الشُّهُبِ
رايَةُ الأَهْرامِ تَخْفُقُ في
مَنْطقِ الإِعْجَازِ والعَجَبِ
ما لنِيلِي في البَقَا رَغَبٌ
إِنْ يَكُنْ للسُّوءِ مُنْقَلَبِي
في بَقائِي للعُلا مَدَدٌ
يَمْتَطِي بِي هامَةَ السُّحُبِ
وسُمُوِّي لَيْسَ يَعْلَمُهُ
حاقِدٌ يَهْذِي مِنَ التَّعَبِ
لَنْ يَخُورَ العَزْمُ في أَوَدِي
لَنْ يَمُوتَ النُّورُ في قُطُبِي
أَنا إِنْ مِتُّ فَلا شَرَفٌ
في مَراقِي العِزِّ والرُّتَبِ
فاعْزِفِي في القُرْبِ أُغْنِيَتِي
واحْذَرِي يا أُمَّةَ العَرَبِ