سَلا عَنْ تَذَكُّرِهِ تُكْتَما
وَكانَ رَهِيناً بِها مُغْرَما
وَأَقْصَرَ عَنْها وَآياتُها
تُذَكِّرُهُ داءَهُ الْأَقْدَما
فَأُوصِي الْفَتى بِابْتِناءِ الْعُلَى
وَأَنْ لا يَخُونَ وَلا يَأْثَما
وَيَلْبِسُ لِلدَّهْرِ أَجْلالَهُ
فَلَنْ يَبْنِيَ النّاسُ ما هَدَّما
وَإِنْ أَنْتَ لاقَيْتَ في نَجْدَةٍ
فَلا يَتَهَيَّبْكَ أَنْ تَقْدِما
فَإِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْ يَخْشَها
فَسَوْفَ تَصادِفُهُ أَيْنَما
وَأَنْ تَتَخَطّاكَ أَسْبابُها
فَإِنَّ قُصاراكَ أَنْ تَهْرَما
وَأَحْبِبْ حَبيبَكَ حُبّاً رُوَيْداً
فَلَيْسَ يَعُولُكَ أَنْ تَصْرِما
فَتُظْلِمَ بِالْوِدِّ مَنْ وَصْلُهُ
رَقِيقٌ فَتَسْفَهُ أَو تَنْدَما
وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً
إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما
فَلَوْ أَنَّ مِنْ حَتْفِهِ ناجِياً
لَأَلْفَيْتَهُ الصَّدَعَ الْأَعْصَما
بِإِسْبِيلَ أَلْقَتْ بِهِ أَمُّهُ
عَلَى رَأْسِ ذي حُبُكٍ أَيْهَما
إِذا شاءَ طالَعَ مَسْجُورَةً
تَرَى حَوْلَها النَّبْعَ وَالسَّاسَما
يَكُونُ لِأَعْدائِهِ مَجْهَلاً
مَضِلّاً وَكانَتْ لَهُ مَعْلَما
سَقَتْها الرَّواعِدُ مِنْ صَيِّفٍ
وَإِنْ مِنْ خَريفٍ فَلَنْ يَعْدَما
أَتاحَ لَهُ الدَّهْرُ ذا وَفْضَةٍ
يُقَلِّبُ في كَفِّهِ أَسْهُما
فَراقَبَهُ وَهْوَ في قُتْرَةٍ
وَما كانَ يَرْهَبُ أَنْ يُكْلَما
فَأَرْسَلَ سَهْماً لَهُ أَهْزَعاً
فَشَكَّ نَواهِقَهُ وَالْفَما
فَريغَ الْغِرارُ عَلَى قُدْرِةٍ
وَما كانَ يَرْهَبُ أَنْ يُكْلَما
فَظَلَّ يَشِبُّ كَأَنَّ الْوُلُو
عَ كانَ بِصِحَّتِهِ مُغْرَما
أَتَى حِصْنَهُ ما أَتَى تُبَّعاً
وَأَبْرَهَةَ الْمَلِكَ الْأَعْظَما
لُقَيْمُ بْنُ لُقْمانَ مِنْ أخْتِهِ
فَكانَ ابْنَ أُخْتٍ لَهُ وَابْنَما
لَيالِيَ حُمِّقَ فَاسْتَحْصَنَتْ
إِلَيْهِ فَغُرَّ بِها مُظْلِما
فَأَحْبَلَها رَجُلٌ نابَهُ
فَجاءَتْ بِهِ رَجُلاً مُحْكَما