لهفي عليك كثيرة الأشجانِ
وجريحة الإحساسِ والوجدانِ
هيَّجتِ فيَّ عواطفًا قد ساءها
ما ذقتِ من كدرٍ ومن حرمان
لهفي على عينٍ يؤرِّقُها البكا
ويجود مدمعُها بأحمرَ قاني
لهفي عليك أسيفةً ولهانةً
لم تلقَ من يحنو على الولهان
لهفي على ما ذقْتِ من ألم النوى
ومرارة الحرمان والهجران
لو كنتُ نجمًا مثلما ترعَيْنه
لصرفتُ عنك لواعجَ الأشجان
أو كنتُ طيرًا لاتَّخذتُك مؤنسًا
من لي إليك بقدرة الطيران
فخُذي التجمُّل والتحمُّل عدّةً
تُغْنيك عن أهلٍ وعن إخوان
ولديك نفسٌ بالعلاء كريمةٌ
عظُمَتْ على الفتيات والفتيان
نفسٌ تحلّت بالعفاف وعُوِّدَتْ
صبرًا على غِيَرِ الزمان العاني
صوني بها نِعَمَ الحياة وجدِّدي
منها سرورًا رغم كلِّ هوان
إن الجمال مكارمٌ ومواهبٌ
ليس الجمالُ البِدْعَ في الألوان
لا تيأسي إن النجاة قريبةٌ
شأنُ الحياةِ تبدُّلُ الحدثان
الدِّينُ يُغني عن ثراءٍ وافرٍ
وعن الجمال الساحر الفتّان
واللهُ أصدقُ مَن رجوت مساعدًا
واللهُ نعمَ العَوْنُ للإنسان