تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٧ بيت

المتفرقات

لَا تَسْأَلِينِي عَنْ دُمُوعِي..

إِنَّنِي ضِدُّ الدُّمُوعْ

رَأْيِي؟!

تُرِيدِينَ الْخُلَاصَةَ،

أَوْ عُصَارَةَ خِبْرَتِي..

أَنَا لَا أُفَكِّرُ في الرُّجُوعْ

لَا تَسْأَلِينِي..

عَنْ شُعُورِي في الْهَوَى،

واسْتَكْشِفِي وَجَعِي هُنَا..

إِنِّي جَلِيدٌ دَائِمٌ

أَرَأَيْتِ قَبْلَ الْيَوْمِ حُبًّا

كَانَ ثَلْجًا في جَلِيدِ الْقُطْبِ

سَالَ مِنَ الشُّمُوعْ

الطَّقْسُ عِنْدِي مُسْتَقِرٌّ

في الْبُرُودَةِ،

إِنَّهُ طَقْسٌ مُريعْ(١)

أَتُرَى..

تَوَهَّمْتِ السُّكُوتَ لَدَيَّ

ضَعْفًا..

أَوْ جُنُوحًا لِلْخُنوُعْ!(٢)

أَتُرَى..

تَخَيَّلْتِ الْمُنَاخَ لَدَيَّ

طَقْسًا مُشْمِسًا،

ونَسِيمَ أَجْوَاءِ الرَّبِيعْ!

يَا عُشْبَتِي الْخَضْرَاءَ

يَا مَجْنُونَتِي الشَّقْرَاءَ

يَا نَدَمِي الْفَظِيعْ

لَا تَسْأَلِينِي.. بَلْ سَلِي

دَقَّاتِ جُدْرَانِ الْقُلُوبِ

عَلَى الضُّلُوعْ

أَنَا لَا أُفَكِّرُ في التَّفَاصِيلِ

الصَّغِيرَةِ..

إِنَّهَا عَبَثٌ.. هُرَاءْ

أَنَا لَا أُفَكِّرُ فِيكِ..

في عَيْنَيْكِ.. قَوْلًا وَاحِدًا

هَذَا الْمَسَاءْ

أَرْسَلْتُ هَذَا الْحُزْنَ

لِلْمَنْفَى، وَعُدْتُ بِمُفْرَدِي..

أَنَا لَا أَعُودُ إِلَى الْوَرَاءْ

إِنَّ انْدِهَاشِي كُلَّ يَوْمٍ

مِنْ جَفَائِكِ، وَابْتِعَادِكِ،

وانْشِغَالِكِ،

زَادَنِي وَعْيًّا، وَتَفْكِيرًا بِحَالي

زَادَنِي سَخَطًا..

عَلَى عَقْلِيَّةِ الْعُشَّاقِ

في رَبْطِ التَّدَلُّلِ بِالْجَفَاءْ

فَكَّرْتُ في أَمْرِي؛

بَكَيْتُ عَلَى افْتِقَارِي

أَيَّ ذَرَّةِ كِبْرِيَاءْ

آهَا..

تُرِيدِين الرَّحِيلَ..

تَفَضَّلِي..

رُوحِي بَعِيدًا، وَاهْرُبِي مِنِّي،

ومِنْ هَذَا اللقَاءْ

مَحْبُوبَتِي..

يَا أَعْظَمَ الْمَلِكَاتِ في قَصْرِي،

وأَوْفَى الْأَصْدِقَاءْ

يَا قِطَّتِي الْكَسْلَانَةَ..

الشَّامِيَّةَ.. الْفَيْحَاءَ..

يَا فَوْحَ الزَّنَابِقِ..

يَا عُيُونَ الْكَسْتَنَاءْ

تَسْتَغْرِبِينَ مَشَاعِرِي!

هِيَ مُنْذُ أَنْ عَانَيْتُ في الْمَنْفَى

بِقُدْرَةِ قَادِرٍ..

ذَهَبَتْ مَعَ الرِّيحِ..

انْتَهَتْ،

وتَغَيَّرَتْ.. صَارَتْ خَوَاءْ

تَسْتَخْسِرِينَ خَسَارةَ الْحُبِّ

الْجَمِيلِ..

خَسَارَةَ الْفُرَصِ الْكَبِيرَةِ

مِنْ خِلَالِ تَعَامُلِي..

بِسِيَاسَةِ النَّفَسِ الطَّوِيلِ

مَعَ النِّسَاءْ!

تَسْتَخْسِرِينَ ضَيَاعَ حُبِّي،

والْكَلَامَ النَّاعِمَ الْمَعْسُولَ..

جَرَّبْتِ الْمَشَقَّةَ، وَالْعَنَاءْ!

تَسْتَخْسِرِينَ..

ضَيَاعَ رَائِحَةِ الْعُطُورِ

عَلَى الْفِرَاءْ!

تَتَكَبَّدِينَ بِغُرْبَةٍ

بَعْضَ الشَّقَاءْ!

مَحْبُوبَتِي..

عَنْ خِبْرَةٍ..

لَوْ تَفْهَمِينَ طَبِيعَتِي

لو كُنْتِ يَوْمًا..

تَفْهَمِينَ مَشَاعِرِي..

مَا كَانَ أَتْعَبَكِ الْبُكَاءْ