لو كان الموت رجلا لاسقيته مما شرب منه الضحايا
ولاخذت منه ثار الراحلين واورثته نوحى و بكايا
ولشددت عليه الحكم بما احتملت من حزن فى هوايا
ولم تاخذنى به شفقة بما عانيت من قهر فى صبايا
فلقد عانيت الضيم الذى لم يرواحنى ولم يلاقيه سوايا
احزانى كانت ثقيلة فلم اعد احتمل بؤس همى و شقايا
تمزقت اوصالى وبات جسدى العليل اشلاء من بقايا
شاهدة على حسرتى وانكسار روحى ودنيتى وضنايا
فلم اعد ادرى ما يدور حولى بقلب حبيس البوح والنوايا
غربتى كانت رفيقتى ففيها وجدت المبتغى من رجايا
ادمانى الحنين فصرت مقهورا والشوق مكتوم بالحنايا
كانت وجيعة اقاسيها والبكاء من عينى قد اغرق مُنايا
سلكت دربى ماشيا والضياء مفقود من فردوس سمايا