ها هو القصرُ وقد أَصْ
بَحَ كالطود المكينِ
رافلاً في حلّة النِّعْ
مَةِ وضّاحَ الجبين
هو ذا في زهوه يَسْ
خَرُ بالكوخ المهين
ما لهذا البيت من تِبْ
رٍ، وهذا بيتُ طين
هذه العقدةُ هذا
موضعُ الداءِ الدفين
عاش فردٌ واحدٌ من
كدِّ مليون يمين
فئةٌ جاءت لتُمسي
فئةً ملأى البطون
أيها الجائعُ في ظِلْ
لِ هدوءٍ وسكون
لا تخضّلْ خَدَّك الشّا
حبَ بالدمع الهتون
أتُرى يغنيك ما أَنْ
فَدْتَ من ماء الشؤون
لا تردّدْ نغمَ البُؤْ
سِ، وألحانَ الشجون
فذوو الثروةِ عمّا
تشتكي عُمْيُ العيون
إنهم لم يفقهوا مَعْ
نًى لنَوْحٍ أو أنين
إنهم كالوحش قد أَغْ
ضَوْا عن الحقّ المبين
إنهم يبغون مصَّ الدْ
دَمِ من هذا الوتين
ويقيني أنهم جا
روا، وما جدوى يقيني
أيها الشاكي من الغَلْ
لَةِ آمادَ قرون
بسوى الثورةِ لا تُرْ
وَى منَ الماء المَعين
أنا للثورة أدعو
وعلى الثورة ديني