سيهات حق عليك أن
تبكي أباً ومعلما
سيهات هذا حَيُّنا
من بعده قد أظلما
أبكى العيونَ رحيلُه
و القلب جد تألما
ذهب العزيز وبعده
ترك الحياة لنا دما
صرح الأمان بها على
رؤس العباد تهدما
لا أمن يحفظهم فقد
ذهب المحامي والحمَى
ذهب الذي للنفس من
كل اعوجاج قوَّما
خدم الشهيدَ لسانه
والصدق كان له فما
سل منبر السبط الذي
ما زال ينصح مسلما
كم فوقه من شدوه
طير الصلاح ترنما
ودعا الجميعَ لما به
يحيا الجميعُ وعلَّما
وأجاب سائلَه إذا
ما جاءه مستفهما
وإذا التقَى يوماً بمن
يهفو إليه تبسما
وإذا دعاه لحاجة
شخص أتى وتكرما
صرحاً لقد كان الفقي
د وللفضيلة سلما
وطريق إصلاح لمن
للسوء كان ملازما
ولقد أفاد بنصحه
و بقوله قد أفهما
ما كان يوماً خافياً
ما قاله أو مبهما
شعر الحقيقة شعره
ما كان عَقداً مبرما
ما قاله صدق ولم
يمدح بقول ظالما
نصر النبي به وقد
نصر الشهيد الأعظما
سبط الرسول ومن رأى
ممن عصوه مظالما
وعصوا إله الكون إذ
هجروا الكتاب المحكما
فسيدخلون إذا أتوا
يوم الحساب جهنما
يا داعيَ الله الذي
قد كان نوراً في السما
ننعى إليك شهيدكم
فلقد أتاك مكرما
ذا صفحة بيضاءَ لم
تحمل عليها مَغرما
فخذوه نحو جواركم
كي بالشفاعة ينعما
فالله نسأل عفوَه
و عليه أن يتكرما