يا صاحِ دع عنك أربابَ الفسوقِ فهمْ
أرْدَا وأكذبُ من أخفى ومن لفَظا
أعراضُهم في الورَى ليست مُنزّهةً
فإن تصاحبْ لئيمَا منهمُ غلُظا
فلا تغرَّنك أثوابٌ وألسنة
ولا يغُرنْك منهمْ لاحظ لحظا
كم خضرةٍ راقت العينين مِنْ بُعُدٍ
إن تدنُ منها تجدْ أشجارها قرَظا
إن السلامة يحويها ويُرْزَقُها
من كان بين البرايا خازما يقظا
عليك بالحزم في كل الأمور فأصْ
حابُ السياسةِ في التدبير أهلُ حُظى
من يجعل الفاسقَ الجدَّاعَ صاحبَه
يوماً ليُشركه في أمره بُهِظَا
والأمرُ مَنْ لم يفكرْ في عواقبه
ولم يقِسْه بعَقلٍ يحذر الكِظَظَا
وأجود الناس رأيا من إذا سَمِعت
أذْناه نصحا غدا بالنصح متَّعِظا