زِدْ صدودًا كما تحبُّ وتهوى
لن يبوح الفؤاد يومًا بشكوى
زد صدودًا وتِهْ دلالاً فحسبي
أنَّ روحي بخمر حبِّك نشوى
زد صدودًا كما تشاء ولكنْ
هل فؤادي على صدودك يقوى؟
أنت يا مُلهمي بعينيكَ سحرُ
أم بعينيكَ من لظى الهجر جمرُ؟
كم أصابتْ سهام عينيك قلبي
واستقرَّت به، فأين المفرّ؟
جُنَّ ليلُ الهوى فجُنَّ هوانا
إن ليل الهوى شجونٌ وفِكْر
إن طواني سكونُه ففؤادي
ثائرُ الموج فيه مدٌّ وجَزْر
يا فؤادي جُرحتَ صبرًا جميلا
إن أراد الحبيبُ هجرًا طويلا
لا تعشْ في الهوى بغير جراحٍ
ودَعِ اللومَ والعتاب قليلا
إن جرح الهوى وان كان يُدمي
كلَّ قلبٍ يريح قلبي العليلا
إنما الجرح للمحبِّ وسامٌ
وهو للحب صار رمزًا أصيلا
يا حبيبي لطيفكَ الحلوِ أهفو
هل يعود اللقاء والدهر يصفو؟
كيف أدعوك للحنان فتقسو
وأناجيك بالدموع فتَجْفو؟
إن تكن ظالمًا فظلمك عدلٌ
أو تكن عادلاً فعدلك عطف
هل حُبيتَ الجمال كي تتجنّى
ثم تنأى عن المحبِّ وتغفو؟
يا حبيبي إلامَ ذاك التجنِّي؟
وإلامَ الجفا؟ فهجرُك يُضني
تستسيغ الجفا أقلبكَ قاسٍ
لِمَ بالشوق والهوى لم تُجِبْني
شخصُك الحلو غاب عني طويلاً
شخصُك الحلو في الكرى لم يزرني
كنت تحنو عليّ كنت عطوفًا
فلماذا حجبتَ عطفَك عني؟