إذا ما شَدَّ موكبُك الرِّحالا
إلى أمِّ القرى تَبْغي ارتحالا
إلى بطحاءِ مكةَ فابلغنْها
حديثًا ما أردتُ به ضلالا
وأبلغْ إن وصلتَ إلى صلاحٍ
تحيَّة شاعرٍ بالصّدق قالا
ونحو العُرْب جدِّد عهدَ مصرٍ
فمصرٌ عنهمُ تَبْغي النّضالا
فذا عهدٌ وثيقٌ بين مصرٍ
قديمٌ لا يزول ولن يُزالا
وإنّ بني عليٍّ ما تَوانَوا
عن العليا وما ارتكبوا خيالا
وإن بني عليٍّ خيرُ مصرٍ
وهم والله خير الناس آلا
وإن بني عليٍّ هم رجالٌ
بنَوا عُمُدا من العليا طوالا
وإن بني عليٍّ أُسْدُ مصرٍ
وفاروقٌ يرَون به هلالا
سمَوا في العالمين على البرايا
وذادوا عن حمى الشّرق الوَبالا
وذادوا عن شريعة مَنْ رحلتمْ
إليه يا مواليَّ ارتحالا
يحرّكُ ركبَهم شوقٌ شديدٌ
إلى المختار سيرهُمُ تَوالى
وقد هجروا مواطنَهم وسَاروا
وقد تركوا الأقاربَ والعِيَالا
نظمتُ قصائدي فيكم وإني
أرى اسم الأمير لهنّ فالا
أميرٌ من كرام بني عليٍّ
أميرٌ لا يكلفنا السّؤالا
محمدُ يا عليُّ إليك شعري
أقدّمه ولا أَبغي نَوالا
فمصرٌ أشرقتْ مذْ قدْ تولّى
ونور القطر منه قد تلالا
ونادى اللهُ في عرفاتِ يَبْقى
لنا الفاروقُ أعوامًا طِوالا
وفي حرم النبي ارفعْ أكفّاً
وسلْ ربّاً قديرًا قد تَعالى
يديم لمصرَ حكمَ بني عليٍّ
ويُهلك من بها يهوَى النّكالا
ويحفظ قدرَ فاروق المفدّى
فللفاروقِ لا نلقى مثالا
وإنك حافظٌ للدين فينا
وسَيلُ نَداك للعليا تَوالى
محمدٌ قد بلغتَ اليوم مجدًا
وجاهًا في العوالم لن يُنالا
فما جاهٌ بأرفعَ من نبيٍّ
وصلتَ له فبُلِّغتَ النوالا
فعدْ بسلامة المولى إلينا
وعش يا شهمُ أعوامًا طِوالا