تخطَّ إلى المحتوى

ذهب الكريم اخو التقى نعوم

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

ذهب الكريم اخو التقى نعومُ

فاندكَّ طود في الانام عظيم

وهوى همام قلبه عشق العلى

وهوي الصلاح وللصلاح زعيم

وخلا حصيف بارع كنا نود

لو انه من ذا الرى معصومُ

وخبا ذكاء قد انار وطالما

زالت به للمعضلات غيومُ

ومضى خطيب شاعر قد كان طو

ع بنانه المنثور والمنظومث

ومؤرخ كم فاح من نفحاته

ما قد تأرج من شذاه نسيم

بل مقول كم فاض من نفثاته

للناس آداب سمت وعلوم

هو خير من أصفى الوداد وخير من

صحب البريّة والفؤادُ سليم

بل خير من أسى العباد كأنه

للعالمين ابٌ أبرُّ رحيم

فلئن مضى هذا الهمام فهذه

آثاره تبقى لنا وتدوم

فالقلب منفطر على رجل له

عز النظير وذو الجلال عليم

من للخطوب إذا دجون ينيرها

بأشعة الافكار فهو حكيم

من للصعاب يحلها فالامركم

قد باتَ وهو برأيه محسوم

من للمنابر والمحافل بعده

يلقي علينا الدر وهو نظيم

من للعفاة مفرجٌ أزمانهم

ومن الذي بالصالحات يقوم

رزء عظيم عمهم وعليهمِ

كم فاض منه الفضل وهو عميم

نفس له كبرى أكلت جسمه

وبمثلها حقاً تكل جسوم

وعزيمة لا تنثني من دون اد

راك المنى وكذا يكون عزوم

نعوم كنت لنا شهابا ثاقبا

ولذا بكتك كواكب ونجوم

انيَّ هويت من العلى وثويت في

جدثٍ ولست سوى الرقي تروم

لحدٌ تضمن منك شهماً فاضلا

وفتىً جليلا عاش ليس يضيم

قبر حوى رجل المروءة والندى

فغدا له التعظيم والتكريم

حقت له أسمى الكرامة اذ به

رب الشهامة واليراع مقيم

صنعت يداك من الايادي ما تردِّ

ده العفاة ودمعهم مسجوم

ان ماز بعضا علمهم او حلمهم

فالميز انك عالم وحليم

فعالك الغراء يذكرها الورى

طول المدى وفؤادهم مكلوم

جمعية في عهدك الزاهي ارتقت

وزها به الاحسان والتعليم

كم طَبّبت مرضى وكم قد اطعمت

بؤسا فاُشبع جائع ويتيم

بل كم عراة ألبست من برها

ولكم كُسى ثوب الشفاء سقيم

ولكم جرت فيها العلوم مناهلاً

تشفى أوام الناس وهو ضريم

فكأنها روض الفضائل قد جنى

منه الثمار اليانعات عديم

لو رمت أحصر ما فعلت لخانني

فكر به اضحت تحيق هموم

لِم لا وقد ذُبنا أسىً وتفجعا

فالرزء في كل القلوب جسيم

نم واسترح لم يبق الا ظالمٌ

في هذه الدنياء أو مظلوم

المنصفون مضوا فأصبح نادباً

أيامهم مَن حقُهُ مهضوم

لا تصلح الدنيا لمثلك مطلقاً

أبمثل نعوم تليق جحيم

فاختارك الرحمن للأخرى فدا

ر الحق فيها الصالحون تُقيم

والله ليس يضيع أجراً للذي

قد قام بالحسنات وهو كريم

وجزاؤك الأوفى من المولى على

تلك المحامد جنة ونعيم