تخطَّ إلى المحتوى

نعم المقامات تهدي الذكر تحبيرا

البسيط

١٨ بيت

الزهد

نِعمَ المقاماتُ تُهدِي الذكرَ تحبيرا

ولا تُبَرِّرُها الآلاتُ تبريرا

إن التغنيَ بالقرآن مَنقبة

أبو هريرة ساقَ النصَّ تبصيرا

إن (البخاريَّ) قد صَحَّتْ روايتُهُ

ولستُ أروي حديثاً عنه مَوتورا

واسأل (أبا موسىْ) عنه النصُّ مُشتهرٌ

رواه (مسلمُ) أمسى النصُّ مَشهورا

لو كان يعلمُ بالمختار يَسمعُه

إذن لحبَّرَ ما يتلوهُ تحبيرا

ومدحُ (داوودَ) في القرآن نعلمُهُ

إذ بات نصَّاً بآي الذكر مسطورا

وسخرَ الله أجبالاً تُصِيخ لهُ

وسَبَّحتْ ، فغدا التسبيحُ تعبيرا

والطيرُ قد أصبح التأويبُ دَيدنَها

في مَشهدٍ عَبق يَذرُّ تبشيرا

واسأل (بلالاً) عن الأذان جاد به

وأثَّرَ الصوتُ في الأسماع تأثيرا

وأمْرُ ربِّك بالترتيل مُتضِحٌ

كي يُثمرَ النصُّ في القلوب تثميرا

وهل تلِينُ جلودٌ دون تحليةٍ

لصوت عبدٍ تلا القرآنَ مَقرورا؟

الذكر تحتاجُ تزييناً تلاوتُهُ

حتى نفكرَ في المقصود تفكيرا

حتى تنوِّرَ آيُ الذكر أنفسَنا

ليُحْدث الذكرُ تبصيراً وتنويرا

حتى نميِّز بين الحق ينفعُنا

والباطلُ الدَّهرَ يُهدينا التخاسيرا

حتى تعودَ لنا بالذكر عِزتُنا

حتى نتوِّجَ بالتقوى الأساريرا

ولستُ أعني لموسيقى نرتله

كما يُرَوِّجُ قومٌ رَوَّجوا الزورا

أهلُ الغناء لهم آلاتُ قد عُرفتْ

ويأسرون بذا المغنى الجماهيرا

لا نلتقي معهم ، ولا نؤيدُهم

ولا نُمَرِّرُ ما غنوْه تمريرا