ملكت حسناً عديم المثل ما وجدا
وكل حسنٍ له من فرطه سجدا
طريدةٌ لم يصدها حابلٌ بنُهى
فلم يصدها سوى من حظهُ صعدا
ريانة الجسم من نار الجوى اتقدت
ولست أعهد رياناً قد اتقدا
على جمالك قد زيدت محاسننا
فحسننا من نحول الشوق قد فقدا
لنهلة الماء من خديك بي ظمأٌ
وحبذا منه ماء الورد لو وردا
قالت خد يدي لم يطمع به أحدٌ
فالثم ولذ ولا تعلم بذا أحدا
لو كنت أخبرُ في ما صار ذامقةٍ
لكان قد ذاب من فوزي بها حسدا
روحي لقد فارقت جسمي وحلُّتها
راحت تفارق منها ذلك الجسد
قالت بعيشك هل شاهدت غانيةً
قتالة شبهي جاوبها أبدا
قالت وهل أنت بي يا ابن الهوى كلف
فقلت لروحي هذا الصدر منك فدى
قالت متى ذاب بي هذا الصبي جوّى
فقلت ذاب بهند قبلما ولدا
قالت وياك أن يدري بخلوتنا
ترب فيعلم كل يسكن البلدا
فقلت لا تجزعي قالت فموعدنا
إذن غداً فانتظرني وانتظرهُ غدا