خودٌ تملكتِ المحاسنَ كلَّها
ألفت عقولَ الخلق فيها حائرهْ
أبدتْ بوارقَها عليهم جهرةً
غدتِ المشارق والمغارب باهرهْ
ألقت عليه جمالها من نَشْرِها
فترى وجوهَ الحسنِ منها سافره
لاحتْ بها الأكوانُ طُرّاً كلما
لاحت سهامٌ من حماها باتِره
كلُّ الوجودِ بها قوام وجودِهِ
وبها استنار على الجهات الدائره
وبها تظاهرتِ العوالمُ كلها
عيناً لمن دأَب السُّرى في الهاجره
إن رِيمَ إبصارٌ لها ما أُبصرتْ
حُجِبتْ بدا ورقٌ عليها ساتره
ما إن لها سبب لرؤياها سوى
مُقَلٍ تُريق دموعَها كالماطره