ابكيْ فؤادي دمًا شوقًا وأحزانًا
فالعينُ ماتت من الأشجان أزمانا
ما للزمان وقد أعلى معاولُه
لحفر قبرٍ بحالي باتَ هيمانا
كيف الفراقُ وأهلي لوعة نطقت
إنّ المحبّ بما يهواه قد عانا
كيف الفراقُ لمن أهواه من صغري
ومن به العمر بالأفراحِ قد زانا
كيف الفراقُ أيا محبوبة سكنتْ
شغافَ قلبي وكانت فيه أوطانا
كيف التصبّر والأوجاع تطحنني
طحن الحبوب بنوحٍ في السما بانا
لا زال يغمرني يا نائحي أملٌ
بلطف ربّي وأنّ الداء قد هانا
بلطف ربّي أتى ضرّي الشفاءُ يدًا
يستلّه من جذور الخبثِ حسرانا