عُمْرَ المواقف بين خلق الله سَلف
والجيد ذي نلقاه عند الطارفة
كُل المواقف نحتفظها في ملف
قد كل صاحب له معانا سالفه
كم يا حوادث واجهتني للأسف
والقلب ما ينسى جروح العاطفة
خَلَت دموع العين تتسابق نطف
حتى أصبحت عيني قريره ناشفه
حَيا الذي يمسك طرف وأنا طرف
وٱن جار حملي شل عني ناصفه
وٱن صحت له سارع يلبي للنكف
حتى ولو دربه عبوه ناسفه
وهكذا الدنيا خلف يتبع سلف
والعاصفة تأتي وراها عاصفه
دنيا دنيه كم بها من منعطف
وأقدار ربي بالبشر متلاطفه
والعز غرسه في ميادين الشرف
حتى ولو طعنات رمحه جايفة
فالموت ماهو حتم من سود القلف(1)
طلقه تجانبها وطلقه صارفه
وان يدخل الميدان عشاق الترف
مثل الذي تحبل وما هي آلفه
خسران من سجل على قومه هدف
من عاب في ٱلصاحب جعله كاشفه
ما صاحب إلا طول عمره ما ٱختلف
كَلا ولا عُمره يسوي خالفه
يوفي مع الأصحاب لو صابه تلف
ما تمنعه حتى الجروح النازفة
تفداه روحي لو يقطعها شِقف
فالروح ترخص له بوقت الطارفة