تخطَّ إلى المحتوى

أذكي مسك أم ملاح غوان

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أذكيُّ مسكٍ أم مِلاحُ غوانِ

أم وصلُ حبٍّ هجرُهُ أفناني

أم فاتنُ اللحظات من ريمِ النّقا

لمّا بدا لملاحظي أرداني

إن رُمتُ ودًا منه بَتَّ مطامعي

والصبُّ لا ينقاد للسلوان

أو رمت منه أن يميل لوجهتي

اعتاض منها منبِتَ الحوذان

أم خير غاليةٍ أتاك أريجُها

أم فوح ندٍّ أم غناء قِيان

أم طبَّني هاروتُ بابلَ فاغتدى

قلبي به خَبَلٌ دعا هذياني

أم ذي قوافٍ لا يداني فخرَها

في الحسن نظمُ الدرِّ والعقيان

نِعَمٌ لها هيَ بَيْدَ أن كمالها

بالكنه يقصر عنه كلُّ بيان

لمَ لا ومعرفةُ الفنونِ بأسْرها

حَصَرَتْ لمنشئها العظيم الشان

ما فضلُ إبراهيم ناظمها سوى

نورٍ على نورٍ من الرّحمان

فهّامَةٌ درّاكةٌ علامةٌ

قنّاصُ شرّاد العلا مِيقان

بذَّ اللداتِ على حداثة سنّه

علمًا فليس لما حواه مُدان

جَلّى بميدان العلوم وفات في

حَوْز المآثر جُلّة الأعيان

لا غَرْوٌ فالتبريزُ في أسلافه

أصلٌ وما لهمُ به من ثان

لهمُ المعلّى في القِداح شريعةً

وحقيقةً في غاية الإتقان

ومريدُ حصرِ كمالهم بمقاله

يحيا كرائده بحذق جَنان

أولاهمُ المولى عنايته التي

دامت وحاطهمُ مِنَ الحدثان

وأنالنا من حبِّه القدرَ الذي

ما كاد يخطر قطُّ في حُسبان