قد حصحَصَ الحقُّ فحلَّ الْجِدَالْ
واعدُدْ مطايا السيرِ والإرتحالْ
يا طالب الْخُلدِ بدارِ الفَنَا
أراك يا هذا طلبتَ المحالْ
هيهاتَ لا عيشٌ بها يُرْتَجَى
وأنَّها قد آذَنَتْ بالزوالْ
عَرِّجْ عنِ الدنْيَا إلى منزلٍ
سمَا عن النجم عُلُوّاً وطَالْ
فذلكَ الزهدُ فمن نَالَهُ
نالَ المعالي كلَّها بالكمالْ
من دونِهِ فخراً ملوكُ الورَى
وزادَ في الدارينِ مجداً وِعَالْ
فهذا هو الفخرُ ولا فخرَ مَنْ
جَمَّعَ أموالاً وللجاهِ مَالْ
لغافلٍ قد صار تجميعُهُ
وهْوَ بهِ رهنٌ يقاسِي النَّكَالْ
فاترك بني الدنيا وتجميعهم
فحسبهم دنياهمو من وبال