تخطَّ إلى المحتوى

أهملت شأنك في شتى الميادين

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أهملتَ شأنَكَ في شتّى الميادينِ

وأنتَ ما زلتَ في عمر الرياحينِ

ماذا دهاكَ - هُدِيتَ الرشدَ - قلتُ لها

خلِّ المضلَّ بوادٍ غير مَسكون

لم يبقَ لي أملٌ أسعى لمطلبهِ

لم يبقَ لي وترٌ يسمو بتلحيني

ولّى الشبابُ، فما عادت مباهجُه

في حلبة السبقِ تُغريني فتغزوني

ولّى الشبابُ وباتت كلُّ جارحةٍ

تضجّ باليُتم، بل تبكي وترثيني

حتى كؤوس الطلى أضحتْ - فوا لَهَفي -

رغمَ الندامى كزقّومٍ وغِسْلين

ماعاد للحُسن في نفسي له أثرٌ

ولاخدورُ الهوى باتت تُسلّيني

قلبي؟ رويدَكَ ما قلبي سوى نبضٍ

نهْبُ الهواجسِ لاينفكّ يؤذيني

روحي؟ رويدكَ ما روحي سوى حجرٍ

ألقى القضاءُ به في هُوّة الهون

عيشي؟ رويدكَ ما عيشي سوى نكدٍ

يلهو المليكُ به في حقد مأفون

عمري؟ رويدكَ ما عمري سوى عبثٍ

يلهو المليكُ به في حقد مأفون

لاتسأليني مزيداً إنني ضَجِرٌ

إن كنتِ مرثيةَ الأمواتِ فابكيني

ليلى فديتُكِ هذا كلُّه هذرٌ

إن كنتِ واثقةً منّي فوافيني

ما كان للدهر أن يقوى على قدرٍ

أقوى من الدهر في كلّ الأحايين

هيّا إلى الروض نستوحي مفاتنَه

وننثر اللهوَ في شتّى الميادين

ما أنتِ في العمر إلا زهرةٌ ينعتْ

وإنني اليومَ في عمر الرياحين