تُسَوِّدُ وجْهيَ الأحمرْ
خَطاياي التي تكبرْ
ويكبر مثلها عمْري
وتكبر خشيتي أكثر
أخاف اليومَ من نفسي
فكيف بخوفيَ الأكبر
بعتمة حفرةٍ وحدي
غدًا إن جاءني أَنْكر
ليُحصي كل أخطائي
وما ربّي به أَخْبَر
يحاسبني على عودٍ
من الكبريت أو أصغر
إذا أشعلتُه هدرًا
وكنت بحفظه أجدر
أنا ضيفٌ على الدنيا
وما الدنيا سوى مَعْبَر
ليومٍ مرعبٍ آتٍ
نُساق به إلى محشر
بشوكة وردةٍ نَدْمَى
إذا مسَّتْ لنا الخنصر
ولسعةِ نحلةٍ غَضْبَى
تزيدُ تَسارُعَ الأبهر
فكيف بجسمنا الواهي
بنار جهنمٍ يُصْهر
حملت الميْتَ من جسدي
بصبرٍ دون أن أُعْذَر
سنينًا عشت منتظرًا
لخوفٍ مرعبٍ أصفر
فداهمني ولم يَرْحَمْ
ولم يُنذرْ ولا يُقْهر
إلهي، إنني أدري
بأن الكسر لا يُجْبَر
وأعلم أنك الأقوى
ومن دودٍ أنا أحقر
وأني كنت مختارًا
ولم أك قطُّ بالمُجْبَر
ولم أغضب على رِجْلِي
تقود خطايَ للمنكر
فأتبعُها بلا وعْيٍ
وأسبقها لكي أخسر
وليت يدي أبَتْ صفعًا
وكنت بذلك الأبتر
فهل يجدي لنا نفعًا
وعاءُ الطِّيبِ إذ يُكْسَر؟
إلهي، ليتني أدري
بأية صورةٍ أُنْشَر
ذنوبي أثقلت ظهري
وعفوك بعد لم يظهر
وما لي حيلةٌ إلا
رجائي أنها تُغْفَر