إن ظني فيك يا ربي حسنْ
بلسمي عندك والجرحُ اليمنْ
هزّت البلوى كياني كلهُ
لا ربا دُهنٌ ولا راب اللبنْ
(كلما قلنا عساها تنجلي)
قلبتْ في وجهنا ظهر المجنْ
قالت النملة يا نملُ اخرجوا
واقطعوا كل سفينٍ في عدنْ
مجمعُ البحرين أضحى حفرةً
تلتقي فيها مصبّات العفنْ
إنّ مَن سمّاه بحراً أحمراً
قارئُ الفنجان عرّابُ الفتنْ
غزةٌ تبكي على أطلالها
أين مَن فرّط فيها أين من..؟
أين من حرّض للقتل وما
كرّ فيمن كرّ أو فيمن شحنْ
قدّم الأطفال قرباناً لهم
لنتنياهو الموشّى بالنتَنْ
لم يزل في قبوهِ مستخفياً
أي قبوٍ يختفي فيه حسنْ؟
لِمَ لا يخرج فيمن خرجوا
ربما صدّته خضراءُ الدّمَنْ !
كلها أقنعةٌ كبرى وما
كان سراً سوف يأتي في العلنْ
أين أصحاب المعالي والسمو
أين مَن أفتوا جهاداً بالسننْ؟
غزةٌ تبكي وما مِن منجدٍ
كلهم يحسو أباريق الوهنْ
سوف يبقى مشهد القتل بها
وصمةً للعار في وجه الزمنْ
كل ما يجري بها يجري هنا
في ربا صنعاء في أقصى عدنْ
منهجُ التجويع أضحى مهنةً
أبدعت فيها أساطين المهنْ
سنةٌ تمضي وتأتي سنةٌ
وأولوا الألباب في ثوب الوسنْ
والشياطين على أعصابنا
بين بنّاءٍ وغواص شطنْ
كل شيء ثمّنوه .. والطوى
يحصد الأرواح من غير ثمنْ
يا إلهي ما الذي يجري هنا
ضاقت الأرواح في سجن البدنْ
فَخُذِ اللهم ما أودعتَهُ
أو فعجّلْ بالخلاص المؤتمنْ .