تخطَّ إلى المحتوى

ذكرت شبابي اللذ غير قريب

الطويل

٤٦ بيت

المتفرقات

ذَكَرْتُ شَبَابِي الَّلذَّ غَيْرَ قَرِيبِ

وَمَجْلِسَ لَهْوٍ طَابَ بَيْنَ شَرُوبِ

وَبِالْحَرَّةِ البَيْضَاءِ أَذْكَرَنِي الصِّبَا

خَيَالٌ وتَغرِيدُ الحَمَامِ نَكُوبُ

وَبِالْحَرَّةِ البَيْضَاءِ أَذْكَرَنِي الصِّبَا

خَيَالٌ وَتَغْرِيدُ الْحَمَامِ نَكُوبِ

فَأَرْسَلْتُ دَمْعِي وَاسْتَتَرْتُ مِنَ الْفَتَى

مَخَافَةَ نَمَّامٍ عَلَيَّ كَذُوبِ

وَقَدْ يَذْكُرُ المُشْتَاقُ بَعْضَ زَمَانِهِ

فَيَبْكِي وَلَا يَبْكِي لِمَوْتِ حَبِيبِ

وَكُنْتُ إِذَا رَاحَت عَلَيَّ صَبَابَةٌ

بَكَيْتُ بِهَا عَنِّي بِرَدِّ نَحِيبِ

فَلِلَّهِ دَرُّ الرائِحَاتِ عَشِيَّةً

يَزِفْنَ لَقَدْ فَجَّعْنَنِي بِطَلِيبِ

أَخِي مَرْيُحَنَّا هَلْ فُجِعْتَ بِغَادَةٍ

كِعَابٍ؟ وَهَلْ نَاهَزْتَ مِثْلَ نَصِيبِي؟

لَيَالِيَ أَسْرَابُ الِّنِسَاءِ يَزِدْنَنِي

جَنًا بَيْنَ رَيْحَانٍ أَغَرَّ وَكُوبِ

إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي فَتَاةٌ بِمِزْهَرٍ

عَلَى الرَّاحِ أَوْ غَنَّيْتُهَا بِقَضِيبِ

فَلَمَّا دَعَانِي الْهَاشِمِيُّ أَجَبتُهُ

وَلَا خَيْرَ فِي المَمْلُوكِ غَيْرَ مُجِيبِ

فَأَصْبَحْتُ خِدْنًا لِلْجَوَارِي مِنَ الجَوَى

وَأَصْبَحَ وَادِيهِنَّ غَيْرَ عَشِيبِ

حَسَرْتُ الهَوَى عَنِّي زَمَانًا وَرُبَّمَا

لَهَوْتُ وَمَا لَهْوُ الْفَتَى بِغَرِيبِ

فَيَا لَكِ أَيَّامًا سُلِبْتُ نَعِيمَهَا

وَيَا لَكَ دَهْرًا فَاتَنِي بِلَقِيبِ

عَلَى زَينَبٍ مِنِّي السَّلَامُ وَمِثْلُهُ

عَلَى شَجَنٍ بَيْنَ الصِّبَا وَجَنُوبِ

فَهَذَا أَوَانٌ لَا أَعُوجُ عَلَى الصِّبَى

سَمِعْتُ لِعُذَّالِي وَنَامَ رَقِيبِي

وَقَدْ جَاءَنِي مِنْ بَاهِلِيٍّ يَسُبُّنِي

فَأَعْرَضْتُ إِنَّ البَاهِلِيَّ جَنِيبِي

وَقُلْتُ بِدَعْوَى عَامِرٍ: يَالَ عامِرٍ

أَيَشْتُمُنِي الزِّنْجِيُّ غَيْرَ دَبِيبِ؟

دَعُونِي وَإِنِّي مِنْ وَرَائِي مُعَضَّدٌ

كَفَيْتُكُمُ رَايَ اسْتِهِ بِذَنُوبِ

إِذَا شَبِعَ الزِّنْجِيُّ سَبَّ إِلَهَهُ

وَأَلَّبَ مِنْ زِنْجٍ عَلَيَّ وَنُوبِ

أَوائِلُ قَدْ قَرَّبْتِ غَيْرَ مُقَرَّبٍ

وَنَاسَبْتِ كَلْبًا كَانَ غَيْرَ نَسِيبِ

بَنِي وَائِلٍ إِنَّ الصَّغِيرَ بِمِثلِهِ

كَبِيرٌ فَلَا تَسْتَعْجِلُوا بِمُهِيبِ

عَلَى أَهْلِهَا تَجْنِي بَراقِشُ فَاتَّقُوا

جِنَايَةَ عَبْدٍ وَاسْعَدُوا بِقُلُوبِ

صَغِيرُ الأَذَى يَدْعُو كَبِيرًا لِأَهْلِهِ

وَتَفتَضِحُ القُرْبَى بِذَنبِ قَرِيبِ

أَرَى خَلَقًا قَدْ شَابَ قَبْلَ جِنَايَةٍ

فَهَلَّا وَهَبْتُمْ قَلبَهُ لِمَشِيبِ

لَحَا اللَّهُ قَوْمًا وَسَّطُوا الْكَلْبَ فِيْهُمُ

شَتِيمَ المُحَيَّا عَاشَ غَيْرَ أَدِيبِ

سَرُوقًا لِمَا لَاقَى طَرُوبًا إِلَى الزُبَا

وَهَلْ تَجِدُ الزِّنْجِيَّ غَيْرَ طَروبِ

إِذَا حَزَّ فِيْهِ النَّصْلُ حَزَّ عِجَانُهُ

فَرَاحَ بِأَيرٍ لِلفُضُوحِ مُثِيبِ

فَيَا عَجَبًا لَا يَتَّقِي الزِّنْجُ شِرَّةً

وَلَا يَذكُرُونَ اللَّهَ عِنْدَ هُبُوبِ

أَقُولُ وَقَدْ نَاكَ الخُلَيقُ بَنَاتِهِ

وَأَحْفَى بَنُوهُ أُمَّهُمْ بِرُكُوبِ

بَني خَلَقٍ مَا أَحْلَمَ اللَّهَ عَنْكُمُ

عَلَى خَبَثَاتٍ فِيكُمُ وَذُنُوبِ

أَرَاكُم أُنَاسًا سَمْنُكُمْ فِي أَدِيمِكُمْ

مَجَنتُمْ فَلَا تَسْتَغفِرُونَ لِحُوبِ

كَأَنَّكُمُ لَمْ تَسْمَعُوا بِقِيَامَةٍ

وَلَمْ تَشْعُرُوا فِي دِينِكُمْ بِحَسِيبِ

أَفِيقُوا بَنِي الزِّنْجِيِّ إِنَّ سَبِيلَكُمْ

سَبِيلُ أَبِيْكُمْ لَحْمُهُ لِكُلُوبِ

وَمَوْلَى أَبِيكُمْ فَاطْرَحُوهُ لِأَكْلُبِ

وَلَا يُدْفَنُ الزِّنجِيُّ بَيْنَ رُبُوبِ

وَنُبِّئْتُ فِزْرًا قَلْطَبَانَ نِسَائِهِ

ضَرُوبًا عَلَى أَسْتَاهِهِنَّ بِطِيبِ

وَقَدْ نَاكَ فِزرًا كُلْثُمًا غَيْرَ مَرَّةٍ

وَلَكِنَّهُ قَدْ قَاءَهَا بِشَبِيبِ

لَحَا اللَّهُ فِزْرٌ، مَا أَضَلَّ مَكَانَهُ

وَأَعْجَبَهُ قَدْ فَاقَ كُلَّ عَجِيبِ

إِذَا قُلْتَ: مَنْ فِزْرٌ؟ أَجَابَكَ قائِلٌ:

شَرِيْكُ أَبِيهِ فِي اسْتِ أُمِّ حَبِيبِ

أَلَا أَيُّهَا الْعَادِي وَلَمْ أَقْضِ نُسْخَتِي

يُعَاتِبُنِي فِي الْجُودِ غَيْرَ مُصِيبِ

قَعيدَكَ أَنْ تَنْهَى امْرَءًا عَن طِبَاعِهِ

يَجُودُ وَيَغْدُو نَاصِبًا بِعَتِيبِ

بَدَأْتَ بِنُوكٍ وَانثَنَيْتَ بِجَهلَةٍ

وَمَا طَاعَتِي إِلَّا لِكُلِّ لَبِيبِ

سَأَرْعَى الَّذِي يَرْعَى مِنَ الذَّنْبِ غَادِيًا

وَأُكرِمُ نَفْسِي عَنْ دَسِيسِ مُرِيبِ

لِفِزْرٍ صَنِيعُ القَلْطَبَانِ بِأُخْتِهِ

فَلَيْسَ بِمَأمُونٍ بِظَهْرِ مَغِيبِ

كَسُوبٌ بِأُخْتَيهِ وَقَيْنَةِ تَاجِرٍ

وَمَا كَانَ فِي كُتَّابِهِ بِكَسُوبِ

إِذَا هُوَ لَاقَى أُمَّهُ دَبَرَ اسْتَهَا

تَوَلَّى بِأَيْرٍ لِلِّوَاطِ خَضِيبِ