كل يوم يأتي إلهي بلطفٍ
في شئوني تزيد نفسي اتكالا
وإذا بي أكاد أترك سعيي
وأرى العذر للنفوس الكسالى
غير أني آمنت بالسعي كدحاً
حسبما يأمر الاله تعالى
فلقد كنت عاملا لبناء
ذات يوم حتى وقعت اعتلالا
أنا لولا السقام كنت أنا اليو
م نقيبا أدبر العمالا
انما السعي في الحياة حياة
ونشاط وهمة تتعالى
إن ربي يدير مملكة الكون
واني أدير كوني مثالا
ليس قولي شعرا فذلك وحي
صيغ كالشعر كي يزيد جمالا
جمع الأجملين وحيا وشعرا
ضم سحرا وضم سكرا حلالا
عزفته ملائك الخلد لحنا
وسقتني رحيقه سلسالا
خمرة لا ابن فارض ذاق منها
والنواسي ما رآها خيالا
كل ما قلت قد أتاني بسكري
فاعذروني لعربداتي الثمالى
أشتهي الآن لي نديما فهيما
اشتريه بالبذل روحا ومالا
خالق الكون رام من خلق ناس
فاهما منه حكمة وجمالا