سَكَنُ الرُّوح
أمجد طه البطاح
يَا قُرَّةَ العَيْنِ يَا ظَهْراً وَجَوْهَرَةً
لَا تَحْزَنِي، إِنَّ رَبَّ العَرْشِ يَرْعَاهْ!
هَذَا الَّذِي فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ نَذْكُرُهُ
وَالقَلْبُ يَدْعُو لَهُ فِي السِّرِّ: يَا اللهْ!
يَا سَكَنَ الرُّوحِ يَا ظَهْراً وَمَفْخَرَةً
نَفْدِي أَبَاكِ مِنَ الآلَامِ وَالآهْ!
َنَدْعُو لَهُ اللهَ رَبَّ العَرْشِ يَشْفِيهِ
وَيُرْجِعُ البِشْرَ فِي وَجْهٍ عَرَفْنَاهْ!
يَا مَنْ نَرَى فِيهِ صَبْراً لَا مَثِيلَ لَهُ
تَمْشِي بِنُورِ الهُدَى، وَالخَيْرُ تَلْقَاهْ!
فَالعَافِيَاتُ مِنَ الرَّحْمَنِ قَادِمَةٌ
تُشْفِي المَرِيضَ وَتَمْحُو كُلَّ شَكْوَاهْ!
أَنْتِ الوَفَاءُ وَأَنْتِ الجُودُ يَا أَمَلِي
تُبْقِينَ نَبْضِي، وَقَلْبِي أَنْتِ مَعْنَاهْ!
لَا يَحْرِمَنَّ الهَوَى قَلْباً يُحِبُّكُمُ
أَنْتِ المُرَادُ، وَهَذَا الصَّدْرُ سُكْنَاهْ!
فاصْبِرْ لِأَمْرِ القَضَاءِ، فَاللهُ نَاصِرُنَا
بَعْدَ العَسِيرِ يَسِيرٌ، مَنْ سِوَاهْ؟
تَمْضِي اللَّيَالِي وَفِينَا العَهْدُ يَجْمَعُنَا
حُبٌّ نَقِيٌّ يَعُزُّ النَّفْسَ مَعْنَاهْ!
فَاحْفَظْهُمَا رَبِّ مِنْ سُوءٍ وَمِنْ كَمَدٍ
وَاجْعَلْ طَرِيقَ الهُدَى وَالسَّعْدِ مَمْشَاهْ!
وَبُشْرَيَاتٌ مِنَ المَشْفَى لَقَدْ صَدَرَتْ
قَامَ النَّقِيُّ.. وَعَافَى الرَّبُّ مُحْيَاهْ!