تخطَّ إلى المحتوى

أيهذا البدر حييت لقد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أيُّهذا البدر حُيِّيتَ لقد

هجتَ في قلبي شعورًا كالشَّررْ

رابني أنّك أضناك السَّهَدْ

وتولاّك مع الليل القدر

كلّما صعَّدتُ طرفي أفتقدْ

شخصَك الناحل وافاني الكدر

أيُّها البدرُ أنرْ سُبْل المنى

لي فكم من مُنْيةٍ صارت هباءْ

تبعتها النفسُ من بعد الضنى

ليت شعري هل يواتيني الرجاء

أيُّها البدرُ عزاءُ البائسينْ

حينما يفجعهم ما يفجعُ

أنت سلوى وأنيسُ الساهرين

إن نبا الليلُ بهم والمضجع

كم محا نورُك خوف الخائفين

هل لهم دونَك بدرٌ يسطع

لا وربّي فلكم من نعمةٍ

عرضت من وجهِك الصافي الجميلْ

أي وربّي ولكم من نقمةٍ

ذهبت يتبعُها الحزن الجليل

كنتُ يا بدرُ بأيّام الصغرْ

يا لها ذكرى تزيلُ الجلدا

لا أنام الليل بل يحلو السَّهَرْ

إن بدا وجهُك ليلاً أسعدا

لعبٌ قفزٌ نشاطٌ مستمرْ

ذاك عهدٌ كان أرداه الرّدى

أتُرى يا بدرُ لو لم يُغرني

نورُك الفضيُّ أهوى اللّعبا

لا فكم من ليلةٍ سهَّدني

طولُها والنومَ إن رمتُ أبى

هل ترى بدري نعيمًا في الصِّبا

إن أيام الصِّبا عهدُ الهمومْ

يستثيرُ الحبّ يُذري العطبا

يتركُ النفسَ مَرامًا للكلوم

يصرعُ الحبُّ فؤادي إن أبى

وهو إن يرضى به حزنٌ مقيم

تلك أيامُ الصِّبا لا تنجلي

عن سوى الآلام والفكر المثيرْ

إنْ سلطانَ الصبا لا يعتلي

غير عرشِ القلبِ والقلبُ كسير