لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ بَانُوا وَلَمْ أَمُتْ
خُفَاتًا عَلَى آثَارِهِمْ لَصَبُورُ
غَدَاةَ الْمُنَقَّى إِذْ رُمِيتُ بِنَظْرَةٍ
ونَحْنُ عَلَى مَتْنِ الطَّرِيقِ نَسِيرُ
وَقُلْتُ لِقَلْبِي حِيْنَ خَفَّ بِهِ الْهَوَى
فَكَادَ مِنَ الْوَجْدِ الْمُبِنِّ يَطِيْرُ
أَهَذَا وَلَمَّا يَمْضِ لِلْبَيْنِ لَيْلَةٌ
فَكَيْفَ إِذَا مَرَّتْ عَلَيْهِ شُهُورُ
وَأَصْبَحَ أَعْلَامُ الْأَحِبَّةِ دُونَهَا
مِنَ الْأَرْضِ غَوْلٌ نَازِحٌ ومَسِيْرُ
وَأَصْبَحْتُ نَجْدِيَّ الْهَوَى مُتْهِمَ النَّوَى
أَزِيدُ اشْتِيَاقًا أَنْ يَحِنَّ بَعِيرُ
عَسَى اللَّهُ بَعْدَ النَأْيِ أَنْ تُسْعِفَ النَّوَى
وَيُجْمَعَ شَمْلٌ بَعْدَهَا وَسُرُورُ