حدِّثْ حديثَك عن أبي العباسِ
واكشفْ لنا عن كاشفِ الإلباسِ
وأدِرْ علينا من علومكَ أكْؤُسًا
ينفينَ ما في النفس من أرْجاس
وافتحْ لنا بابَ الوصولِ وبالذي
منه يُواسيكَ المُهيْمن واس
ما إن رعَى عبدٌ حقوقَ إلهِهِ
إلا وقلَّدَه حقوقَ الناس
فلأنت من قوم هم القومُ الأُلى
بُنِيَ العُلى بِهِمُ على آساس
ومِن الذين علومُهم جلَّت عن الْ
أوراق والأقلامِ والأنفاس
وكفاكَ أن اللهَ ألبسكَ التُّقى
ولباسُ تقوى اللهِ خيرُ لباس
ما في رضاكَ إمام هدْيٍ يهتدي
بك في الطريق إلى الهدى من باس
إنا نراكَ وأنت صاحبُ فيْضِها
جَدَّدتَ من آثارها الأدْراس
ما خاب مَنْ يهوِي إليكَ به الهوى
مُستنشِقًا من عَرْفِ ذاك الآس
إن كان ذا جهلٍ فإنك عالمٌ
أو كان ذا داءٍ فإنك آسي
لم تبقَ من مدن البلاد مدينةٌ
إلا ومنك بها سَنا نِبْراس
أسنِدْ أحاديثَ الرّباطِ وعن سلا
حدِّثْ وحدِّثْ عن شمائلِ فاس
فاللهُ بارَكَ في عُباب السُّؤددِ الطْ
طامي وفي جبل العلوم الراسي
في صدرهِ كشف الحجاب وقد نَرَى
في راحتَيْه غِنَى ذوي الإفلاس
غوثٌ غياثٌ مرشدٌ مُستشعرٌ
هَدْيَ النبي مُحاسبُ الأنفاس