تخطَّ إلى المحتوى

عجبت لعين دائما دمعها يجري

الطويل

١٦ بيت

الزهد

عجبت لعين دائما دمعها يجري

لمعنى دراه الروح والجسم لم يدر

وهيهات ما بين الاليفين فاصل

ولكن ظهور السر من عالم الجهر

ومن عين تفصيل الوجود تمثلت

لطايف تبليغ الشهود بلا نكر

فان ترها عينا فما الوصف جاكما

لها بنفوذ بل تعلقها قهري

سل الفهم هل للعلم فيها تصور

وهل قامت الاسباب الا على الذكر

ومظهرها ان قرر العلم حكمه

بدا داعيا للحق من عالم الأمر

وهل لعبون الناظرين مشاهد

سوى ما بحكم الذوق قرره المقري

فطوبى لقلب كان مظهر وصفه

عيان التجلي من ورا مانع الستر

ولله روح اضمرت بعض علمها

وابدت غريب الوصف في الحمد والشكر

وقامت بها حالات وجد توفرت

شواهدها في المظهر الكامل الفخر

دراية عين من مراية منحة

جرى حكمها في الجسم والروح والسر

وأوردها الوجدان بحر حقيقة

لها مظهر في الكون شفع للوتر

وما ذاك الا ان فيها تعينا

لسر راه العقل في عالم الذر

تيقظ منه الغافلون وايقنوا

بان عماد الأمر في طاعة الأمر

فسبحان من اعطى واظهر في الورى

خصايص تفضيل بها ذو الحجا يدري

وابهمها في الناس لطفا ورحمة

بهم وعليها دار حكم القضا القهري