بشِقّ الأحلام والأنفُس عبرناه
ذاك الكؤودُ، ذاك العارمُ غير مُصدقين
تاركين الشروق والغروب توأمين من لحمٍ ودمٍ حتى
في عزّ الظهيرةِ، توأمين بجناحين عندما
يلتقي الهلالان تحت سدرةِ
المنتهى
(حيث تذكرنا أسلافنا الرّحالة..
وانحنينا، في الليلةِ الظلماء، إجلالاً لفكرة
سفينة الصحراء)
لاعنين، إثر كلِّ تَغريزةٍ في حروف الكثبان وبطونها
فكرةَ الدفع الرّباعي: حيث كلُّ فراسةٍ،كلُّ بَعرةٍ، كلّ إبرةٍ
مُمغنطة.. كل خريطةٍ سرّيةٍ للقُواتِ المسلّحةِ
قبضُ ريح
في النقطة الفاصلة بين أن تموت بأعجوبةٍ
وتحيا في "أمّ السّميم" ورمالها المتحركة بأعجوبتين
حالماً في كفّكَ بالماء، في كفك الأخرى بثلاثة
أرباع الدنيا، إن نجوت بدشداشةٍ ؟ رايةٍ في عين صقرٍ
مُقامرٍ بزينةِ الحياة.
في النقطة الفاصلةِ تلك..
في ال (·) حيثُ لا بئر ولا بؤرة:
كان لا بُد من قمرٍ يملأ الكأس بالبيدْ
بمُعلّقةٍ ولَبيدْ
بحُريّةٍ تملأ الرأس في الفجر بالروحِ والرّاح..
بعد أن يشربَ الصقرُ (في صحّةِ الفجر) قنّينةً
ثم يروي حكاياتهِ
عن فَلاةٍ وسبعٍ عجافٍ وعن؟
بعد أن ننتهي والجناحان مِروحَةً
حُلماً غامضاً..
حُلماً لا يراهُ السراجُ البعيدْ
هكذا، بشق الأحلام في عين صقرٍ
لم ير الرّايةَ عَبرناه
مُختاراً لنا أمثولةَ الأمل:
أحجيتهُ الأخيرةَ بعد آخر
قطرتين من الماء والبنزين -
خانٌ مسحورٌ (لا ندري في الجزيرة، في فردوس
الوصول، في حضرموتَ أم في ظَفار)
قلنا لصاحبه:
هات المفاتيح وهات المُدام
هاتِ الثُلاثي الكوكباني ودعهُ يُغني
(إن كان واحداً)
دعهم يغنون إن كانوا ثلاثة
والصباح رَباحٌ رَباح.
غنِّ لنا أنت إن شئت. ودع بنات آوى يُولِمن.
اتركْ رائحة البصل في قميص الفردوس،
وانسَ بُقعة الفواتير الصفراء
نائمةً في ضلع سورة البقرة.
قرشُك النمساوي، بل ماريا تيريزا
(ذاتُ الحسب والنسب)
سيتبادلان قُبلة الرنين في مئزرك.
غنّ لنا أنت الليلة، ودندن
دونهُ، دون عُبورهِ مرّةً أخرى
ذلك الرّبع، يا صاحب الخانِ، خَرطُ القَتاد.