سقى الله أيامَ الصِبا كيف ترجعُ
وأيامَ لولا الضحكِ ما كنتُ أدمعُ
وأيامَ عهدي بالشبابِ وإنها
لأكرمُ أيامٍ وأوفىٰ وأروعُ
وعهدا جِوار الياسمينَ قضيتُه
هوَ الحُلمُ لولا أنه مِنه أسرعُ
نَضا بعد أنْ عودتُ نفسي وُرودَه
ففي أيِّ عيشٍ بعدَه النفسُ تقنعُ
وفي أي شيءٍ بعدَ رؤيةِ لحدِها
تُسرُّ لِحاظي يا تُرى وتُمتعُ
وأيّ بلاءٍ بعد فقدِيَ حسَّها
تراني أجِدُّ النوحَ منهُ وأجزعُ
فللهِ منْ غابتْ وما ظلَّ بعدها
مِن الدهرِ ما يُرضي ولا ما يُروعُ
وللهِ مِن فقدِ الأحبةِ إنه
أخُ الموتِ إلا أنّهُ منهُ أوجعُ