يا طيبَ أَيّامٍ سَفَحتُ مَعَ الصِبا
طَوعَ الهَوى فيها بِسَفحِ المَنظَرِ
فَالبِركَةِ الغَنّاءِ فَالديرِ الَّذي
قَد هاجَ فَرطَ صَبابَتي وَتَفَكُّري
فَاِحثُث كُؤوسَكَ يا غُلامُ وَأَعفِني
فَلَقَد سَكِرتُ وَخَمرُ طَرفِكَ مُسكِري
وَأَرى الثُرِيّا في السَماءِ كَأَنَّها
تاجٌ تَفَصَّلَ جانِباهُ بِجَوهِرِ
فَاِشرَب عَلى حُسنِ الرِياضِ وَغَنِّني
وَاِنظُر إِلى الساقي وَالأَغَنَّ الأَحوَرِ
فَلَعَلَّ أَيّامَ الحَياةِ قَليلَةٌ
وَلَعَلَّني قَدَّرتُ ما لَم يُقدَرِ