تخطَّ إلى المحتوى

الكون يمرح في هناء

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

الكون يمرحُ في هناءْ

والناس آمالٌ وِضاءْ

والحانة الحمراء تز

خرُ بالرجال وبالنساء

في ليلة الميلاد سِحْ

رٌ، وانطلاقٌ وانتشاء

صدحت مزامير السعا

دَةِ فيه وانطلق الحِداء

وترنّحَ الحُسن المُعَرْ

بدُ فوق مهدٍ من صفاء

هذي النُّحور البيض تس

طعُ راقصاتٍ كالضياء

تهتزُّ من سكر الصِّبا

وتدور من سحر الغناء

نظراتهنّ الناعسا

تُ، تضجُّ بالدم والنداء

وهنا الجمالُ على الجما

لِ، يسير في حُلل البهاء

وهنا الحسانُ الناضرا

تُ، هنا الكواعب والظِّباء

متجرّداتُ الصدر في

بَهْو النضارة والكساء

قد أَبدلوا الليلَ البهي

مَ، فصار يسطع بالضياء

والحسنُ يا قلبي لقل

بي، كالغذاء أو الكساء

أنا إن حُرِمتُ من الجما

لِ، فهذه الدنيا هباء

ما قيمةُ الإنسان إن

حُرِمَ السعادةَ والهناء

لكنّ هذا الحسن يا

قلبي لمن وُهِب البقاء

ما للغريب سوى التحسْ

سُرِ، والتألُّمِ والشقاء

في ليلة الميلاد في

هذا المكان الزاخرِ

دنيا من الأحلام تس

بحُ في الضياء الباهر

سحرُ الجمال يتيه في

دنيا الجمال الآسر

فهنا الورود على الخدو

دِ بسحرها المتناثر

وحدي الغريبُ بحانة ال

أفراح أبكي حاضري

قد مرّ أمسي بالسَّعا

دةِ وانطوى في خاطري

في حانة الأفراح في

ركنٍ قصيٍّ ضامر

نفرَتْ حسان الغيد من

ه نفورَها من فاجر

وحدي أُقلِّب مقلتي

من ساخرٍ ولساخر

فكأنني والكأسُ قُرْ

بي من زمانٍ غابر

ضاعت محاسنهُ وزا

غتْ منه شتَّى مآثر

في حانة الأفراح وح

دي والأسى ومشاعري

كالبقعة الجرداء في

روضٍ نديٍّ ناضر

كالمقلة العمياء في

وجهٍ جميلٍ عامر

كالقبر بين ملاعبٍ

ومسارحٍ ومقاصر

كبقيّة الإثم المعذْ

ذِبِ في الضمير الطاهر

يا قلبُ لا تأسَ فدَوْ

مًا هكذا شأن الغريبْ

فالحانة الحمراء تز

خرُ بالرفيق وبالحبيب

هم في ديارهمُ ونح

نُ هنا بقايا من ذنوب

في عرفهم نظراتُنا

عربيدةٌ مثل اللهيب

ووجودنا شكٌّ يعذْ

ذِبهم ويدفع للشحوب

مثل الطفيْليّات تد

خلُ دون داعٍ أو مجيب

وكذا الغريبُ بهذه الدْ

دنيا فليس له نصيب

هذي الحسانُ الناضرا

تُ، وذلك الحسنُ الخصيب

الساحراتُ النافرا

تُ، الفائحاتُ شذًا وطيب

اللاعباتُ بمن أرَدْ

نَ هناك من مُرْدٍ وشِيب

ما هنّ يا قلبي سوى

لعبِ الحقيقة بالقلوب

ما هنّ غير منًى تعذْ

ذِب، أو رؤًى عند المغيب

جادت بها الدنيا لبع

ضِ الناس في لينٍ وطيب

لتذيقنا الآلام وال

حرمان والشكَّ المريب