تخطَّ إلى المحتوى

تيم القلب فاستزاد هياما

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تَيّمَ القلبَ فاستزاد هُياما

طَيْفُ من أودع الفؤادَ غراما

لام في حبِّه العذول ولكنْ

لو أذيق الغرام كفّ الملاما

إن تكنْ كُلّما بدا لك طَيْفٌ

لم تذق مقلتاك بعدُ مناما

ويثيرُ ادّكارَ دهرٍ قديمٍ

لم تُرع بالفراق عامًا فعاما

ذاك دهرٌ فعدِّ عنه ولكن

لمديح الشّفيع شُدّ الحزاما

خيرِ من خُصّ بالشفاعة فينا

حيثُ لم يستطع نبيٌّ كلاما

إذ حوى دون الأنبياء مقامًا

ليس فيهم من حاز ذاك المقاما

ذاك من جاء فاستنار به الكو

ن فحدّثْ لكي تنال المراما

ذاك من كان رحمةً للبرايا

خصّه الله بالكمال تماما

ذاك من كان للعلوم إمامًا

حبّذا ذلك الإمام إماما

ظهرت من أنواره معجزاتٌ

لا تفي الوصف لو أطلت الكلاما

مثل تكليمه الضبابَ وكان الضَّبْ

بُ قبل الكلام لاقى الحماما

وكأهل السقم الذين أتوه

أذهبَ الله عنهمُ الأسقاما

وكما أخبر الصحابةَ يومًا

بفتوحٍ لهم تكون عظاما

أفلا تذكرون حال الأعادي

يوم بدرٍ إذ صيّروهم حطاما؟

واذكرنْ فتح مكة الّذْ أتاهم

فهداهم وكسّر الأصناما

فتراهم في الليل باتوا قيامًا

وتراهم في الحرب ظلوا صياما

خَصَّهم ربُّهم بصحبةِ طه

أَوَ ليست مزيةً لن تراما؟

وصلاةٌ عليه كلَّ أوانٍ

وسلامٌ يقفو الصلاة مُداما