تعتذر الوردة
من مواكبك
وأعتذر أنا
من حنانك
عندما توقدين
الينابيع والفصول
بالأمس تماما
لمحتك في باب توما
كنت تتكئين على
صوت فيروز
كان سيد العطايا
منتظرا أعيادك
على حافة النهر
سألتني صفصافة عنك
أخبرتها عن الأنهار
والغابات والعزلة
على كل رصيف
أمام كل واجهة
قرب كل منعطف
كنت أمدّ
سجادة اليأس،
وأصلي لاخضرارك القاتم
ياذات انتظاري
ياوردة اللغة
ياطقس النبوءات المرة
متأكد من تكسر المجاديف
وخلل البوصلة
هكذا
سأظل
أحبك!
ثمة خلل في الرؤى
والنبيذ
ثمة خلل في الخلل
في الأبواب
المنطبقة خلفنا
أتقراك عمرا
وأعبرك مدينة
مدينة!
الموت هو أن نكون
غائبين إلى هذا الحد
خطواتي بالأمس
كانت تحول
الربيع خريفا
ثيابك المعلقة
على حبال الذاكرة
كانت تصحح المعادلة
دمشق ندى
صوتك
كوابيس
ذاكرتي
هذا الصباح صديقي
لا أخلعه
أثبته على رئتي
كما يثبت المرء
خاتمه في إصبعه
أراك تحلمين الآن
بأعياد غادرت
بطفولة أوغلت
في شوكها
بشاعر يحملك في
ذاكرته كالقصائد..
ياأم الجميع؛
أمي والبساتين
الأصدقاء والله وقلبي
يتامى نحن
في غيابك.