تخطَّ إلى المحتوى

ألا بأبي من كان نورا مجسدا

الطويل

٩ أبيات

الرثاء

أَلا بِأَبِي مَنْ كَانَ نُوراً مُجَسَّداً

يَفِيضُ عَلَينَا بِالنَّعِيمِ رَواؤُهُ

ثَوَى بُرْهَةً في الأَرْضِ حَتى إِذا قَضَى

لُبانَتَهُ مِنْهَا دَعَتْهُ سَمَاؤُهُ

وَما كانَ إِلَّا كَوْكَباً حَلَّ بِالثَّرَى

لِوَقْتٍ فَلَمَّا تَمَّ شالَ ضِيَاؤُهُ

نَضَا عَنْهُ أَثْوَابَ الْفَنَاءِ وَرَفْرَفَتْ

إِلَى الْفَلَكِ الأَعْلَى بِهِ مُضوَاؤُهُ

فَأَصْبَحَ في لُجٍّ مِنَ النُّورِ سَابِحاً

سَوَاحِلُهُ مَجْهُولَةٌ وَفَضاؤُهُ

تَجَرَّدَ مِنْ غِمْدِ الْحَوادِثِ ناصِعاً

وَمَا السَّيْفُ إِلاَّ أَثْرُهُ ومَضاؤُهُ

فإِنْ يَكُ وَلَّى فَهُوَ باقٍ بِأُفْقِهِ

كَنَجْمٍ يَشُوقُ النّاظِرِينَ بَهَاؤُهُ

وَلَوْلا اعْتِقَادِي أَنَّهُ في حَظِيرَةٍ

مِنَ الْقُدْسِ لاسْتَوْلَى على الْجَفْنِ ماؤُهُ

عَليكَ سَلامٌ مِنْ فُؤادٍ نَزَا بِهِ

إِلَيكَ نِزاعٌ أَعْجَزَ الطِّبَّ داؤُهُ